البحث في الإلهيّات على هدى الكتاب والسنّة والعقل
٢٣٧/٣١ الصفحه ٣٩٤ : على وفاق الحكمة ،
فهذا استحق الإضلال وذاك استحق الهداية.
بقي هنا سؤال ،
وهو أنّ هناك جملة من الآيات
الصفحه ٩٦ : وَيَقُولُونَ هؤُلاءِ شُفَعاؤُنا
عِنْدَ اللهِ) (٢). ولذلك أصرّت الآيات القرآنية على القول بأنّه لا يشفع أحد
إلّا
الصفحه ١١٢ : الكتاب في
ذلك نشير إلى بعض الآيات :
١ ـ إنّ الذكر
الحكيم يصف الواجب تعالى بقوله : (يَعْلَمُ ما يَلِجُ
الصفحه ١١٤ : : (فَأَيْنَما تُوَلُّوا
فَثَمَّ وَجْهُ اللهِ) أي لا يخلو مكان عن ذاته ووجوده.
فالمراد من الوجه
هنا هو الذات
الصفحه ١١٥ : الآية
الثانية ، فلأنّه وصف الوجه بقوله : (ذُو الْجَلالِ
وَالْإِكْرامِ) ، بمعنى ذو الطّول والإنعام وما
الصفحه ١٣٥ : الآية بوجهين وإليك بيانهما :
الوجه الأول
إنّ موسى (عليهالسلام) سأل الرؤية ، ولو كانت ممتنعة لما
الصفحه ١٦٥ :
في آية أخرى حاكيا كلام المشركين في تعليل ارتكابهم الفحشاء بأمر الله وإرادته : (وَإِذا فَعَلُوا
الصفحه ١٩٤ : . ولأجل ذلك يرتب على تلك الآية قوله : (أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُوا
نِعْمَتَ اللهِ كُفْراً
الصفحه ٢٠٨ : كُنْتُمْ
تَعْمَلُونَ) (٢).
وقال تعالى : (كُلُّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ رَهِينَةٌ) (٣).
أفبعد هذه الآيات
الصفحه ٣٦٨ :
وبذلك يسهل عليك
فهم ما جاء في الآية التالية من التفريق بين الهداية والضّلالة حيث يقول سبحانه
الصفحه ٣٧٣ :
من ذلك ، لو لم
نقل إنها إلى الثالثة أقرب. لأن الآيات واقعة في سياق الدعوة إلى الإيمان والندب
إلى
الصفحه ٣٩٢ :
الهداية هنا على من جعل نفسه في مهب العناية الخاصّة ، علّق الضلالة في كثير من
الآيات على صفات تشعر
الصفحه ٥٢ : ، حقيقة
وبالأصالة ، إلّا هو ، كما لا حول ولا قوة إلا بالله.
وبهذه النظرية ـ أي
نظرية كون العالم مخلوقا
الصفحه ٥٤ : القرآن
يشير إلى كلتا النسبتين (أي نسبة الفعل إلى الله سبحانه إشارة إلى الجانب التسبيبي
وإلى الإنسان إشارة
الصفحه ٧٦ :
من الآيات ، فإذا
انضم هذا القسم من الآيات إلى القسم الأول الحاصر له بالله سبحانه يفيد أنّ الحكم