(٧٢٥) أحدها : أنّ رسول الله صلىاللهعليهوسلم ذكر المنافقين فعابهم ؛ فقال الجلاس بن سويد : إن كان ما يقول على إخواننا حقّا لنحن شرّ من الحمير. فقال عامر بن قيس : والله إنه لصادق ولأنتم شرّ من الحمير ؛ وأخبر رسول الله صلىاللهعليهوسلم بذلك ، فأتى الجلاس فقال : ما قلت شيئا ، فحلفا عند المنبر ، فنزلت هذه الآية ، قاله أبو صالح عن ابن عباس ، وذهب إلى نحوه الحسن ومجاهد وابن سيرين.
(٧٢٦) والثاني : أنّ عبد الله بن أبيّ قال : والله لئن رجعنا إلى المدينة ، ليخرجنّ الأعزّ منها الأذلّ ، فسمعه رجل من المسلمين ، فأخبر رسول الله صلىاللهعليهوسلم ، فأرسل إليه ، فجعل يحلف بالله ما قال ، فنزلت هذه الآية ، قاله قتادة.
(٧٢٧) والثالث : أنّ المنافقين كانوا إذا خلوا ، سبّوا رسول الله وأصحابه ، وطعنوا في الدّين ؛ فنقل حذيفة إلى رسول الله صلىاللهعليهوسلم بعض ذلك ، فحلفوا ما قالوا شيئا ، فنزلت هذه الآية ، قاله الضّحّاك.
فأمّا كلمة الكفر ، فهي سبّهم الرّسول صلىاللهعليهوسلم وطعنهم في الدّين. وفي سبب قوله تعالى : (وَهَمُّوا بِما لَمْ يَنالُوا) أربعة أقوال :
(٧٢٨) أحدها : أنّها نزلت في ابن أبيّ حين قال : لئن رجعنا إلى المدينة ، رواه أبو صالح عن ابن عباس ، وبه قال قتادة.
(٧٢٩) والثاني : أنّها نزلت فيهم حين همّوا بقتل رسول الله صلىاللهعليهوسلم ، رواه مجاهد عن ابن عباس ، قال : والذي همّ رجل يقال له : الأسود. وقال مقاتل : هم خمسة عشر رجلا ، همّوا بقتله ليلة العقبة.
(٧٣٠) والثالث : أنه لمّا قال بعض المنافقين : إن كان ما يقول محمّد حقّا ، فنحن شرّ من الحمير ؛ وقال له رجل من المؤمنين : لأنتم شرّ من الحمير ، همّ المنافق بقتله ؛ فذلك قوله تعالى : (وَهَمُّوا بِما لَمْ يَنالُوا) ، هذا قول مجاهد.
(٧٣١) والرابع : أنهم قالوا في غزوة تبوك : إذا قدمنا المدينة ، عقدنا على رأس عبد الله بن أبيّ تاجا نباهي به رسول الله صلىاللهعليهوسلم ؛ فلم ينالوا ما همّوا به.
____________________________________
(٧٢٥) عزاه المصنف لأبي صالح عن ابن عباس ، وهي رواية ساقطة ، مصدرها الكلبي وهو متهم. وأخرجه الطبري ٢٦٩٨٢ و ١٦٩٨٣ من طريقين عن هشام بن عروة عن أبيه ، ومراسيل عروة جياد ، والإسناد إليه صحيح ، فهو مرسل جيد. وكرره الطبري ١٦٩٨٤ عن ابن إسحاق مختصرا ، وهو معضل وله شواهد أخرى مرسلة.
(٧٢٦) مرسل. أخرجه الطبري ١٦٩٨٩ عن قتادة مرسلا ، ولأصله شواهد.
ـ وذكره الواحدي في «أسباب النزول» ٥١٥ عن قتادة مرسلا.
(٧٢٧) عزاه المصنف للضحاك ، وهو مرسل ، والمرسل من قسم الضعيف. ذكره الواحدي في «أسباب النزول» ٥١٤ عن الضحاك مرسلا. وانظر «الدر» ٣ / ٤٦٤ و ٤٦٥.
(٧٢٨) عزاه المصنف لأبي صالح عن ابن عباس ، وهو من طريق الكلبي. وأخرجه الطبري ١٦٩٨٩ عن قتادة مرسلا.
وذكره الواحدي في «أسباب النزول» ٥١٥ عن قتادة مرسلا.
(٧٢٩) لم أره عن ابن عباس. وأخرجه الطبري ١٦٩٩٣ عن مجاهد مرسلا بنحوه. وذكره الواحدي في «أسباب النزول» ٥١٦ عن الضحاك مرسلا. وأخرجه ابن أبي حاتم وأبو الشيخ كما في «الدر المنثور» ٣ / ٤٦٤ عن الضحاك مرسلا.
(٧٣٠) مرسل. أخرجه الطبري ١٦٩٨٥ عن مجاهد مرسلا. وكرره ٦٩٨٦؟؟؟ و ١٦٩٨٧ عن مجاهد بنحوه.
(٧٣١) عزاه البغوي ٢ / ٣٧٠ و ٣٧١ للسدي.
![زاد المسير في علم التفسير [ ج ٢ ] زاد المسير في علم التفسير](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3325_zad-almasir-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
