ينتهي بهم إلى رضوان الله في الدنيا والآخرة ، (وَالْحِكْمَةَ) التي تمثل خط التوازن في حركة الإنسان في نفسه ومع الإنسان الآخر ، ومع الحياة ، بعد أن يكون قد انفتح على كل الحكمة في علاقته بالله ، فيضع كل شيء في موضعه ، ويعطي كل إنسان حقه ، وكل شيء حاجته ، من دون زيادة أو نقصان ؛ وبذلك ، أي بهذه المعرفة الكتابية التي تمثل الهدى في خط وعي النظرية على مستوى القاعدة الفكرية ، والمعرفة التطبيقية العملية ـ في معنى الحكمة ـ على أساس حركة الإنسان في هدى السلوك الواقعي ، بذلك تكمن قيمة الإسلام في عطائه الفكري والعملي للإنسان المتمثل بهؤلاء الذين انطلقوا في التزامهم الإسلامي في طريق الإيمان ، (وَإِنْ كانُوا مِنْ قَبْلُ) في جاهليتهم السابقة على الإيمان (لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ) في المتاهات الضائعة في خيالات السراب ، وامتداد الرمال إلى ما يشبه اللانهاية ، وسيطرة الظلام الروحي على كل آفاق الذات.
* * *
![تفسير من وحي القرآن [ ج ٦ ] تفسير من وحي القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3265_tafsir-men-wahi-alquran-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
