فقال لها : إن هذا التمر ليس بجيّد ، وفي البيت أجود منه ، وذهب بها إلى بيته فضمّها إلى نفسه فقبّلها ، فقالت له : اتّق الله ، فتركها وندم ، وأتى النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم ، وذكر له ذلك ، فنزلت الآية ؛ عن عطاء» (١).
* * *
دعوة إلهية
في هذه الآيات دعوة للمؤمنين إلى الإسراع في الحصول على المغفرة من الله بالعمل على تحصيل أسبابها ، التي جعلها الله في الانسجام مع خطّه المستقيم في العقيدة والتشريع ، وفي الوصول إلى الجنّة الواسعة التي عرضها السموات والأرض في إيحاء بالامتداد الواسع ... ولعلّ في هذه الدعوة إلى الإسراع ، بعض الإيحاء بأنّ العمر الذي يعيشه الإنسان فرصة سانحة قد لا تمتد طويلا ، فمن الممكن أن يكون قصيرا لا يتسع للانتظار الطويل ، فلا بدّ من اغتنامه كفرصة لا تعوّض ، ممّا يقتضي بذلك الجهد في اتجاه الطاعة بأسرع وقت ممكن للحصول على نتائجها الدنيوية والأخروية.
(وَسارِعُوا إِلى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ) بالسير في خط الطاعة والبعد عن خط المعصية بالالتزام بأوامر الله ونواهيه من خلال الإسلام في عقائده ومفاهيمه وشرائعه ، فإنه السبيل الأقوم للحصول على مغفرة الله سبحانه.
* * *
صفات المتقين
وقد ذكر المفسّرون وجوها في تفسير المراد من قوله : (وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا
__________________
(١) مجمع البيان ، ج : ٢ ، ص : ٨٣٩.
![تفسير من وحي القرآن [ ج ٦ ] تفسير من وحي القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3265_tafsir-men-wahi-alquran-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
