بالمطرقة ، وتشبيها بالخيمة قال : (ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ) أي : التحفتهم الذلة التحاف الخيمة بمن ضربت عليه (١). قال صاحب المجمع : «أثبتت عليهم الذلة وأنزلت بهم وجعلت محيطة بهم ، وهو استعاره من ضرب القباب والخيام» (٢).
(ثُقِفُوا) : وجدوا وظفر بهم. وقد مر سابقا.
(بِحَبْلٍ) : بسبب يعتصم به ، وقد أستعير ـ كما يقول صاحب الميزان ـ لكل ما يوجب نوعا من الأمن والعصمة والوقاية كالعهد والذمة والأمان (٣). وسمّي العهد حبلا ـ كما يقول صاحب مجمع البيان ـ لأنه يعقد به الأمان كما يعقد الشيء بالحبل (٤) ، وأستعير الحبل ـ كما يقول الراغب ـ للوصل ولكل ما يتوصّل به إلى شيء (٥).
(وَباؤُ) : بلعنة الله وعقابه ، قال الراغب : أصل البواء مساواة الأجزاء في المكان ، خلاف النبوّة الذي هو منافاة الأجزاء. يقال : مكان بواء إذا لم يكن نابيا بنازله. وبوّأت له مكانا سوّيته فتبوّأ (٦). وقد مر سابقا. وباء بغضب من الله ، أي : حلّ مبوأ ومعه غضب الله ، أي : عقوبته.
(الْمَسْكَنَةُ) : الذلة والخضوع والهوان والشعور بالهزيمة النفسية والروحية. قال صاحب الميزان : «الظاهر أن المسكنة أن لا يجد الإنسان سبيلا إلى النجاة والخلاص عما يهدده من فقر أو أيّ عدم» (٧).
* * *
__________________
(١) مفردات الراغب ، ص : ٣٠٣.
(٢) مجمع البيان ، ج : ٢ ، ص : ٨١٣.
(٣) تفسير الميزان ، ج : ٣ ، ص : ٤٣٨.
(٤) مجمع البيان ، ج : ٢ ، ص : ٨١٤.
(٥) مفردات الراغب ، ص : ١٠٥.
(٦) (م. ن) ، ص : ٦٢.
(٧) تفسير الميزان ، ج : ٣ ، ص : ٤٣٩.
![تفسير من وحي القرآن [ ج ٦ ] تفسير من وحي القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3265_tafsir-men-wahi-alquran-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
