الآية
(مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللهَ قَرْضاً حَسَناً فَيُضاعِفَهُ لَهُ أَضْعافاً كَثِيرَةً وَاللهُ يَقْبِضُ وَيَبْصُطُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ) (٢٤٥)
* * *
الإنفاق والتجارة
هذه دعوة إلى الإنفاق في سبيل الله ، سواء في مواقع السلم أو في مواقع الحرب. فإن كل واحد من هذه المواقع يحتاج إلى المال الذي ينفقه المؤمنون لبناء القوة الذاتية للأمن ، من خلال السيطرة على كل نقاط الضعف الذاتي ...
وقد أراد الله أن يوحي للإنسان بأن ذلك لا يمثل أي نوع من أنواع خسارة المال ، كما قد يخيّل للبعض ، عند ما يفكرون بأنه لا يستتبع تعويضا ، (مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللهَ قَرْضاً حَسَناً) بل هو نوع من القرض الحسن الذي يقرضه المؤمن لله مالك السماوات والأرض ، باعتبار أن الجهات التي يصرف المال في سبيلها هي لله مالك السّموات والأرض في ما يحبه ويرضاه ويريده ... وقد وعد المنفقين بأن يعطيهم ثواب القرض الحسن ، (فَيُضاعِفَهُ لَهُ أَضْعافاً كَثِيرَةً) ويرد إليهم ما أنفقوا مضاعفا أضعافا كثيرة ، فعليهم أن
![تفسير من وحي القرآن [ ج ٤ ] تفسير من وحي القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3261_tafseer-abi-alsaud-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
