يراقبوه في حالة الإنفاق وعدمه ، (وَاللهُ يَقْبِضُ وَيَبْصُطُ) لأنه الذي يقبض يده عند ما يريد ويبسطها عند ما يريد ، في ما يعطي وما لا يعطي (وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ) ، وإليه يرجع الناس كلهم فيجدون لديه نتائج أعمالهم في ما يجدون من ثوابه وعقابه.
وقد جاء عن الإمام جعفر الصادق عليهالسلام : لما نزلت هذه الآية على النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم (مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْها) [النمل : ٨٩] قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : اللهم زدني. فأنزل الله تبارك وتعالى : (مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثالِها) [الأنعام : ١٦٠] قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : اللهم زدني ، فأنزل الله عزوجل : (مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللهَ قَرْضاً حَسَناً فَيُضاعِفَهُ لَهُ أَضْعافاً كَثِيرَةً) ، فعلم رسول الله أن الكثير من الله عزوجل لا يحصى وليس له منتهى (١).
* * *
__________________
(١) البحار ، م : ٢٤ ، ج : ٦٨ ، ص : ٣٨٢ ، باب : ٧١ ، رواية : ١.
![تفسير من وحي القرآن [ ج ٤ ] تفسير من وحي القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3261_tafseer-abi-alsaud-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
