للإنسان حياته القانونية في تشريعاته التي أوحى بها إلى رسله ، فوضع له القواعد التي يستطيع من خلالها أن يحقق التوازن في شؤون حياته الفردية والاجتماعية. فليس العقل حركة في التجريد الذهني الذي يتأمل في أجواء المطلق ، بل هو حركة في كل ما يتصل بالحياة الزوجية والعملية للإنسان ، لأن لكل شيء عقله الذي يوازن الأمور على أساس الحسابات الدقيقة في فهم الظاهرة والحركة والقانون.
وقد نستوحي منها الدعوة إلى مواجهة التشريعات الإلهية بالفكر الذي ينطلق نحوها ليبحث في خلفياتها ومعطياتها وحدودها ، ولا يكتفي بالتعبد الجامد الذي يتقبل الأشياء من دون أن يحاول إدراك خصائصها في حياة الإنسان ، لأن المكلف الذي يتحرك في امتثال التكليف ، يتحرك من موقع الوعي لمضمونها الروحي والعملي في المصالح والمفاسد النوعية.
* * *
٣٧٢
![تفسير من وحي القرآن [ ج ٤ ] تفسير من وحي القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3261_tafseer-abi-alsaud-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
