أنها إذا زاد المصلون فيها على العشرة ، لا يحصي ثوابها إلا الله.
* * *
المحافظة على الصلاة
(حافِظُوا عَلَى الصَّلَواتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطى) إن في الآية دعوة إلى المحافظة على الصلاة بشكل عام ، وذلك بالقيام بأدائها في أوقاتها. وأكد الله على (وَالصَّلاةِ الْوُسْطى) للدلالة على أهميتها في حساب القرب إلى الله والدخول في رحمته. واختلف في تعيينها بين المفسرين ، فقيل : إنها صلاة الظهر باعتبار أنها في وسط النهار كما أنها واقعة بين صلاتين في النهار ، وهما الصبح والعصر ، كما هو المروي عن أئمة أهل البيت عليهمالسلام في ما رووه عن صلاة رسول الله (١) ، ورواه جماعة عن زيد بن ثابت كما عن تفسير الدر المنثور (٢). وقيل : إنها صلاة الصبح لتوسطها بين الليل والنهار ، أو بين صلاتين من النهار وصلاتين من الليل. وقيل : إنها صلاة العصر ، للسبب نفسه في صلاة الصبح. وقيل : إنها صلاة المغرب. كما قيل : إنها صلاة العشاء ... وقيل: إن الله أخفاها كما أخفى ليلة القدر ، ليهتم الناس بها. وربما ذكر أنها الجمعة (٣) ... والخلاف يرجع إلى الخلاف في الروايات ، أو في الاجتهاد في تطبيق المعنى اللغوي على المناسبات الواقعية للتسمية.
(وَقُومُوا لِلَّهِ قانِتِينَ) القنوت في اللغة هو الدعاء ، أو مطلق العبادة في حال القيام. وربما يطلق على مطلق الطاعة. وقد روي عن الإمامين
__________________
(١) انظر : الدر المنثور ، ج : ١ ، ص : ٧٢١ ، ومجمع البيان ، ج : ٢٠ ، ص : ٥٩٩.
(٢) انظر : الدر المنثور ، ج : ١ ، ص : ٧٢٠.
(٣) انظر : مجمع البيان ، ج : ٢ ، ص : ٥٩٩ ـ ٦٠٠.
![تفسير من وحي القرآن [ ج ٤ ] تفسير من وحي القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3261_tafseer-abi-alsaud-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
