للتدليل على قدرته على إشباع المرأة بطريقة فريدة أو ما أشبه ذلك ، بل يتحدث معها عن صفاته الذاتية ، وعن احترامه للحياة الزوجية وللمرأة ، وعن أوضاعه المادية التي ترغبها في الارتباط به ... بالمستوى الذي تشعر فيه بأن الحياة معه قد تحقق لها السعادة ، فقد يكون من حقها أن تتعرف طبيعة هذا الرجل الذي يريد أن يتزوجها ، وقد يكون من حقه أن يسألها عن نفسها ، وعن نظرتها إلى الحياة الزوجية ، وعن طبيعة الظروف التي فرضت عليها الطلاق ...
وقد ورد في الحديث عن الإمام الصادق عليهالسلام في قوله تعالى : (إِلَّا أَنْ تَقُولُوا قَوْلاً مَعْرُوفاً) قال : «يقول الرجل للمرأة وهي في عدتها : يا هذه ما أحب لي ما أسرّك ، ولو قد مضى عدتك لا تفوتي إن شاء الله ، فلا تسبقيني بنفسك» (١).
* * *
بين إباحة التعريض بالخطبة والعودة إلى الزوج الأول
(وَلا تَعْزِمُوا عُقْدَةَ النِّكاحِ حَتَّى يَبْلُغَ الْكِتابُ أَجَلَهُ) فلا بد من البقاء في حالة الانتظار ، التي تفرضها العدة في تشريعها بالامتناع عن الزواج في مدتها حتى تنقضي أيامها. فإذا بلغ الكتاب ـ وهو الفرض الإلهي الإلزامي بالتربص والامتناع عن الزواج ـ الأجل المضروب في العدة ، فلهما أن يتزوجا.
وقد يثأر ـ أمام مدلول هذه الآية ـ سؤال : وهو أن إباحة التعريض بالخطبة لذات العدة قد يبعد الفرصة التي استهدفها التشريع في إيجاد الظروف الملائمة لعودة الزوجين إلى حياتهما الزوجية ، باعتبار أن العدة تمثل فرصة
__________________
(١) البحار ، م : ٣٧ ، ج : ١٠١ ، ص : ٣٨١ ، باب : ١١٩ ، رواية : ٣٧.
![تفسير من وحي القرآن [ ج ٤ ] تفسير من وحي القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3261_tafseer-abi-alsaud-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
