تدبر وتفكير وإعادة النظر في العودة إلى الزواج من جديد ، من خلال السلبيات التي يكتشفانها في تجربة الانفصال. فإذا أفسحنا المجال لإنسان جديد ليغري المرأة بتجربة جديدة ، فقد لا تفكر في العودة إلى زوجها.
ويمكن الرد على ذلك ، بأن هذه الفرصة الجديدة المطروحة أمام الزوجة قد تجعلها في الوضع الطبيعي المميز ، الذي تدخل فيه في مقارنة بين الزوج القديم والزوج المنتظر ، فلا تسقط في حصار ظروفها الصعبة التي قد تفرض عليها العودة إلى زوجها الأول ، لأنها تفقد الخيارات الأخرى. فإذا جاء الخيار الجديد ، أعطاها الحرية في دراسة المسألة بدقة وانفتاح ومقارنة بين سلبيات العودة وإيجابياتها ، من خلال المقارنة بين سلبيات الأول وإيجابياته. لأن قصة العودة ليست مستحبة أو مرغوبة بقول مطلق ، بل هي مطلوبة في نطاق النتائج الإيجابية التي يمكن اكتشافها في مدة العدة من قبل الزوجين. فإذا كان الأمر بالعكس ، فعليهما الاستمرار في الانفصال حتى لا يواجها تجربة جديدة فاشلة.
* * *
الحذر من الله العليم الخبير
(وَاعْلَمُوا أَنَّ اللهَ يَعْلَمُ ما فِي أَنْفُسِكُمْ) من الدوافع التي تدفعكم إلى خطبة هذه المرأة ، من استغلال ظروفها الصعبة ، أو الرغبة في الحصول على أموالها ـ إذا كانت غنية ـ أو إبعاد الزوج السابق عن العودة إليها بفعل العداوة بينهما ، أو للإضرار به أو بها ، أو الوصول إلى بعض الغايات السيئة في الواقع الاجتماعي الذي قد يسيء إليها أو إلى أحدهما ... أو غير ذلك من الدوافع الخيرة الطيبة المنطلقة من الرغبة فيها من خلال القناعة بصلاحيتها لإسعاده ، وبقدرته على إسعادها وتخليصها من تعسف زوجها الأول ، أو التقرب إلى الله بذلك بلحاظ وجود بعض عناوين القربى في الموضوع. فلا بد لكم من أن
![تفسير من وحي القرآن [ ج ٤ ] تفسير من وحي القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3261_tafseer-abi-alsaud-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
