(وَاللهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ) فهو العزيز في ذاته ، من خلال أن القوة له جميعا لتكون له العزة جميعا ، وهو الحكيم في تقديره للأمور وتدبيره لشؤون خلقه ، فلا ينتقص أحد من عزته في ما يقرره من التشريع ، ولا يشك أحد في حكمته في تقرير مصالح عباده في كل حركة التشريع والتنفيذ.
* * *
مع بعض الأحاديث في حقوق المرأة والرجل في الزواج
جاء في الكافي ـ بسند صحيح ـ عن الإمام محمد الباقر عليهالسلام ، قال : جاءت امرأة إلى النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم ، فقالت : يا رسول الله ، ما حق الزوج على المرأة؟ فقال لها : أن تطيعه ولا تعصيه ، ولا تصدّق من بيته إلا بإذنه ، ولا تصوم تطوعا إلا بإذنه ، ولا تمنعه نفسها وإن كانت على ظهر قتب ، ولا تخرج من بيتها إلا بإذنه ، وإن خرجت من بينها بغير إذنه لعنتها ملائكة السماء ، وملائكة الأرض ، وملائكة الغضب ، وملائكة الرحمة حتى ترجع إلى بيتها. فقالت : يا رسول الله ، من أعظم الناس حقا على الرجل؟ قال : والده. فقالت : يا رسول الله ، من أعظم الناس حقا على المرأة؟ قال : زوجها. قالت : فما لي عليه من الحق مثل ما له عليّ؟ قال : لا ولا من كل مائة واحدة. قال : فقالت : والذي بعثك بالحق ، لا تزوجت زواجا أبدا. ـ وفي رواية ـ لا يملك رقبتي رجل أبدا (١).
ولا بد لنا من أن نحمل هذا الحديث على الإشارة إلى الحق المعنوي الذي يفرض على المرأة ـ من ناحية روحية ـ أن تنفتح على زوجها انفتاح الإنسان المؤمن على الإنسان الذي حمله الله مسئوليته ، من أجل إيجاد
__________________
(١) الكافي ، ج : ٥ ، ص : ٥٠٦ ، رواية : ١.
![تفسير من وحي القرآن [ ج ٤ ] تفسير من وحي القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3261_tafseer-abi-alsaud-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
