(تَطَهَّرْنَ) : قد يراد به النقاء : من الحيض ، باعتبار أنه يؤدي إلى طهارتها منه ، وقد يراد به : الاغتسال بعد النقاء.
(حَيْثُ) : ظرف مكان يوضحه ما بعده. واختلف في تشخيص المراد ، هل هو المكان الذي أمر الله بتجنبه وهو الفرج ، أو الجهات التي يحل فيها مقاربة المرأة في مقابل الجهات التي لا يحل فيها مقاربتها كما إذا كنّ محرمات أو صائمات.
(أَنَّى) : من أين شئتم ، أو متى شئتم. فإن (أَنَّى) من أسماء الشرط ، الذي يستعمل في المكان ، ويستعمل في الزمان. وذكر الراغب في مفرداته أنها تأتي للبحث عن الحال والمكان ، ولذلك قيل : هو بمعنى أين وكيف (١). وأضاف إليها في تاج العروس (حيث) وذكر احتمال الآية للوجوه الثلاثة (٢).
(حَرْثٌ) : موضع الحرث كالأرض التي تستنبت. شبهت بها النساء ، لأنها منبت الولد كالأرض للنبات : فبالنساء زرع ما فيه بقاء الإنسان كما أن الأرض زرع ما فيه بقاء أشخاصهم. قال الراغب في المفردات : الحرث : إلقاء البذر في الأرض وتهيّؤها للزرع ، ويسمى المحروث حرثا. قال الله تعالى : (أَنِ اغْدُوا عَلى حَرْثِكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صارِمِينَ) (٣) [القلم : ٢٢].
* * *
__________________
(١) مفردات الراغب ، ص : ٢٥.
(٢) الزّبيدي ، محمد مرتضى الحسيني ، تاج العروس من جوهر القاموس ، ت : إبراهيم الترزي ، دار إحياء التراث العربي ، بيروت ـ لبنان ، ١٣٨٥ ه ـ ١٩٦٥ م ، مادة : أنى.
(٣) مفردات الراغب ، ص : ١١١.
![تفسير من وحي القرآن [ ج ٤ ] تفسير من وحي القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3261_tafseer-abi-alsaud-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
