(يَكادُ الْبَرْقُ يَخْطَفُ أَبْصارَهُمْ) ويستلبها لشدة لمعانه ، ولكنهم ولكنهم ينطلقون ليهتدوا به في الظلام الكثيف الدامس ، (كُلَّما أَضاءَ لَهُمْ مَشَوْا فِيهِ) ، وتحركوا ، من خلاله ، إلى غاياتهم ، (وَإِذا أَظْلَمَ عَلَيْهِمْ قامُوا) ووقفوا في حيرتهم القاسية أمام الظلام الذي لا يبصرون فيه طريقهم. وهكذا يبقون في قلق روحي مدمّر بين النور الخاطف والظلمة الكثيفة ، فلا ينفتحون على الدرب ، ولا يستقرون في الظلام. إنها حركة المنافق بين الضوء القادم من القرآن ، والظلام المندفع من الكفر ، (وَلَوْ شاءَ اللهُ لَذَهَبَ بِسَمْعِهِمْ) فلا يسمعون شيئا ، (وَأَبْصارِهِمْ) فلا يبصرون شيئا ، (إِنَّ اللهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ) فهو القادر على أن يسلبهم كل شيء ، ويدمّر عليهم كل أوضاعهم في جميع المجالات ، ولكن الله يمهلهم ، ويملي لهم ، ويمدّ لهم الحبل ، حتى يقيم عليهم الحجة ، ثم يأخذهم أخذ عزيز مقتدر.
* * *
![تفسير من وحي القرآن [ ج ١ ] تفسير من وحي القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3257_tafsir-men-wahi-alquran-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
