بذلك لأنّها تجذع مقدّم أسنانها أي تُسقطه «ثمّ ستٌّ وسبعون ف» فيها «بنتا لبون ، ثمّ إحدى وتسعون» وفيها «حِقّتان».
«ثمّ» إذا بلغت مئة وإحدى وعشرين ففي «كلّ خمسين حِقّة وكلّ أربعين بنت لبون».
وفي إطلاق المصنّف الحكم بذلك بعد الإحدى وتسعين نظرٌ؛ لشموله ما دون ذلك ، ولم يقل أحدٌ بالتخيير قبل ما ذكرناه من النصاب ، فإنّ من جملته ما لو كانت مئة وعشرين ، فعلى إطلاق العبارة فيها ثلاث بنات لبون وإن لم تزد الواحدة ، ولم يقل بذلك أحدٌ من الأصحاب ، والمصنّف قد نقل في الدروس والبيان (١) أقوالاً نادرة وليس من جملتها ذلك ، بل اتّفق الكلّ على أنّ النصاب بعد الإحدى وتسعين لا يكون أقلّ من مئة وإحدى وعشرين ، وإنّما الخلاف فيما زاد.
والحامل له على الإطلاق أنّ الزائد عن النصاب الحادي عشر لا يحسب إلّا بخمسين ـ كالمئة وما زاد عليها ـ ومع ذلك فيه حقَّتان ، وهو صحيح ، وإنّما يتخلّف في المئة وعشرين. والمصنّف توقّف في البيان (٢) في كون الواحدة الزائدة جزءاً من الواجب أو شرطاً؛ من حيث اعتبارها في العدد نصّاً (٣) وفتوىً (٤) ومن أنّ إ يجاب بنت اللبون في كل أربعين يخرجها فيكون شرطاً لا جزءاً ـ وهو الأقوى ـ فتجوّز هنا وأطلق عدّه بأحدهما.
واعلم أنّ التخيير في عدّه بأحد العددين إنّما يتمّ مع مطابقته بهما
____________________
١) الدروس ١ : ٢٣٤ ، والبيان : ٢٨٧.
٢) البيان : ٢٨٧ ـ ٢٨٨.
٣) الوسائل ٦ : ٧٢ ، الباب ٢ من أبواب زكاة الأنعام.
٤) النهاية : ١٨٠ ، والمهذّب ١ : ١٦١ ، والوسيلة : ١٢٤ ، والشرائع ١ : ١٤٣.
![الروضة البهيّة في شرح اللمعة الدمشقيّة [ ج ١ ] الروضة البهيّة في شرح اللمعة الدمشقيّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3205_alrawzat-albahiya-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
