الواحدة علجانة ، فيجوز أن يكون هذا الموضع سمّي بذلك تشبيها له بالبعير العالج أو يكون لصلوبته يعالج المشي فيه أي يمارس : وهو رملة بالبادية مسماة بهذا الاسم ، قال أبو عبيد الله السكوني : عالج رمال بين فيد والقريات ينزلها بنو بحتر من طيّء وهي متصلة بالثعلبية على طريق مكة لا ماء بها ولا يقدر أحد عليهم فيه ، وهو مسيرة أربع ليال ، وفيه برك إذا سالت الأودية امتلأت ، وذهب بعضهم إلى أن رمل عالج هو متصل بوبار ، قال عبيد بن أيوب اللّص :
|
أنظر فرنّق جزاك الله صالحة |
|
رأد الضحى اليوم هل ترتاد أظعانا |
|
يعلون من عالج رملا ويعسفه |
|
أخو رمال بها قد طال ما كانا |
|
إذا حبا عقد نكّبن أصعبه ، |
|
واجتبن منه جماهيرا وغيطانا |
وقال أعرابيّ :
|
ألا يا بغاث الوحش هيّجت ساكنا |
|
من الوجد في قلبي ، أصمّك صائد |
|
رميت سليم القلب بالحزن في الحشا ، |
|
وما قلب من أشجيت بالموت طارد |
|
أفي كلّ نجد من تلاد وعابر |
|
بغام مهاة الوحش للقلب قاصد؟ |
|
أتيحت لنا من كل منعرج اللّوى |
|
ومنتابها يوم العذيبين ناهد |
|
يراشق أكباد المحبين باللّوى |
|
من الوحش مرتاب المذانب فارد |
|
فيا راشقات العين من رمل عالج |
|
متى منكم سرب إلى الماء وارد؟ |
|
فما القلب من ذكرى أميمة نازع ، |
|
ولا الدمع مما أضمر القلب جامد |
عَالِزٌ : بالزاي ، قال أبو منصور : العلز شبه رعدة تأخذ المريض والحريص على الشيء ، والرجل عالز : اسم موضع جاء في شعر الشمّاخ.
العَالِ : ما أظنه إلا مقصورا من العالي بمعنى العلو لأنه يقال للأنبار وبادوريا وقطربّل ومسكن الأستان العال لكونه في علو مدينة السلام ، والأستان بمنزلة الكورة والرستاق ، هكذا يفسّر ، وأصله بالفارسية الموضع ، كقولهم : طبرستان وشهرستان ، وقد ذكره عبيد الله بن قيس الرّقيّات فقال :
|
شبّ بالعال من كثيرة نار |
|
شوّقتنا وأين منها المزار |
|
أوقدتها بالمسك والعنبر الرّط |
|
ب فتاة يضيق عنها الإزار |
وكان أول من غزا أرض العراق من المسلمين المثنّى ابن حارثة بن سلمة بن ضمضم الشيباني وكتب إلى أبي بكر ، رضي الله عنه ، يهوّن عليه أمر العراق ويعرفه أنه قد اختبرهم فلم يجد فيهم منعة فأرسل إلى خالد بن الوليد بعد فراغه من أهل الردة فأوقع بأهل الحيرة وأطراف العراق ، فالمثنى كان أول من أغرى المسلمين على غزو الفرس ، فقال شاعر يذكر ذلك :
|
وللمثنّى بالعال معركة |
|
شاهدها من قبيله بشر |
|
كتيبة أفزعت بوقعتها |
|
كسرى وكاد الإيوان ينفطر |
|
وشجّع المسلمون إذ حذروا ، |
|
وفي ضروب التجارب العبر |
![معجم البلدان [ ج ٤ ] معجم البلدان](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3199_mujam-albuldan-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
