ومناصع مواليدهم (١) ، ومواضع قبورهم ، فاخترت ما ارتجزه السيّد الحسيب النسيب ، ذو المجد السديد ، السيّد حسين بن شمس الحسيني» وذكر الاُرجوزة ومنها في تاريخ :
|
ومولدُ الوصيّ أيضاً في الحرم |
|
بكعبة الله العليّ في الكرم |
|
من بعد عامِ الفيلِ في الحساب |
|
عشر وعشرين بلا ارتيابِ (٢) |
والبياضيّ من علماء القرن التاسع ، وصاحب الاُرجوة من معاصريه.
ومنهم العلّامة عماد الدين ، الحسن بن عليّ بن محمّد بن الحسن ، الطبرسيّ الآمليّ صاحب (الكامل البهائي) و (أسرار الإمامة) وغيرهما ، من علماء القرن السابع في كتابه (تحفة الأبرار) فذكر ولادته عليه السّلام في جوف الكعبة ، محدّدةً بتاريخ اليوم والاُسبوع والشهر والسنة ، كما فصّله ابن البطريق.
ونفى أن يكون في البيت مولودٌ سواه من غير ترديد ، وذلك أنّ فاطمة بنت أسد قصدت الطواف بالبيت ففجأها الطَلقُ ، ولم يسعها الرجعة ، ويمَّمت الكعبة ، ففتح لها بابها بأمر من ربّ الدار ، حتّى دخلتها فارتج البابُ ، ووُلِدَ هنالك ، طاهراً مطهّراً ، فمكثت فيها ثلاثة أيام ثمّ خرجت إلى بيتها (٣).
__________________
(١) أثبتناه من المصدر ، وفي الاصل ومناصه ومواليد.
(٢) الصراط المستقيم ٢ : ٢١٥.
(٣) تحفة الأبرار : الباب الرابع الفصل الثاني.
نجد سرد هذه الحقائق مشفوعاً بالتقرير في ترجمة هذه ـ التحفة ـ إلى العربية للشيخ عليّ بن يوسف بن منصور ، النجفيّ صاحب (مختصر تأويل الآيات الباهرة في فضائل العترة الطاهرة) من علماء القرن العاشر ، ونسبة الكتاب إليه مذكورة في (الذريعة إلى مصنّفات الشيعة) ٣ : ٤٠٥ ، وفي حرف الميم منها ، وفي كتاب (إحياء الداثر في مآثر القرن العاشر). هامش المطبوع.
