السادسة ، ويروي عن شيخ الطائفة أبي جعفر الطوسيّ ، ف كتابه (روضة الواعظين) فذكر الولادة موافقاً للأربلي في جميع الخصوصيات (١).
ومنهم الحافظ الثقة رشيد الدين محمّد بن عليّ بن شهر آشوب السّرويّ المازندرانيّ ، المتوفّى سنة (٥٨٨ ه) فإنّه قال في (مناقبه) بعد أن روى أحاديث في مولد الإمام عليه السّلام : «فالولد الطاهر من الطاهر ولد في الموضع الطاهر ، فأين توجه هذه الكرامة لغيره؟
فأشرف البقاع الحرمُ ، وأشرف الحرم المسجدُ ، وأشرف بقاع المسجد الكعبةُ ، ولم يولد فيها مولودٌ سواه ، فالمولودُ فيها يكون في غاية الشرف.
وليس المولود في سيّد الأيام يوم الجمعة ، في الشهر الحرام ، في البيت الحرام سوى أمير المؤمنين عليه السّلام» (٢).
ومن أُولئك العلماء الأعاظم شمس الدين ، أبو الحسين ، يحيى ين الحسن بن الحسين بن عليّ بن محمّد الأسدي الحلّي الرّبعي المعروف بـ (ابن بطريق) ، المتوفّى سنة (٦٠٠ ه) في شعبان ، في كتابه (العمدة) فقد جزم فيه بولادته عليه السّلام في البيت يوم الجمعة في الثالث عشر من رجب سنة ثلاثين من عام الفيل.
قال : «ولم يولد قبلَه ولا بعدَه مولودٌ في بيت الله سواه» (٣).
ومنهم العلّامة الشيخ عليّ بن محمّد بن يونس البياضيّ العاملي ، في كتابه (الصراط المستقيم) ذلك الكتاب الضخم الفخم الحافل بالحجج النيرّة ، قال بعد تمام القول عن أمير المؤمنين عليه السّلام وإمامته ومناقبة : «تتمّة : لمّا انتهت بي الحال إلى هذا المقال ، أحببتُ أن أُنوّر كتابي بتواريخ هذه الأقيال (٤)،
__________________
(١) روضة الواعظين : ٧٦.
(٢) مناقب ابن شهر آشوب ٢ : ١٧٥.
(٣) العمدة : ٣٤.
(٤) جميع قَيل ، وهو الملك النافذ القول والأمر. لسان العرب ـ قول ـ ١١ : ٥٧٦.
