|
لا نساءٌ ولا قوابلُ حَفَّت |
|
بابنة المجدِ والعُلا والجُود |
|
يذر الفقر أشرف الناس فرداً |
|
وظهورٌ مخلوقةٌ للسُجودِ |
|
أينما سارَ واَكبَتهُ جِباهٌ |
|
حواست جمع كن |
|
صبرت فاطمٌ على الضَيمِ حتّى |
|
لهثَ الليلُ لهثةَ المكدودِ |
|
وإذا نجمةٌ من الاُفق خفّت |
|
تطعنُ الليلَ بالشُعاع الحَديد |
|
وتدانَت من الحطيمِ وقَرَّت |
|
وتدلّت تدلّيَ العُنقودِ |
|
تسكبُ الضوءَ في الأثيرِ دَفيقاً |
|
فعلى الأرضِ وابلٌ من سُعودِ |
|
واستفاقَ الحَمامُ يسجعُ سَجعاً |
|
فتهشُّ الأركانُ للتَغريدِ |
|
بَسَمَ المسجدُ الحرامُ حُبوراً |
|
وتنادت حجارُهُ للنشيدِ |
|
كانَ فجرانِ ذلكَ اليومَ فَجرٌ |
|
لنهارٍ وآخَرٌ للوَليدِ |
|
هالَت الاُمّ صرخةٌ جالَ فيها |
|
بعضُ شيءٍ من هَمهَات الأُسودِ |
|
دَعَتِ الشبلَ حَيدراً وتمنَّت |
|
وأكبَّت على الرَجاء المَديدِ |
|
أسَداً سمّت ابنها كأبيها |
|
لِبدَةُ الجَدّ أُهديت للحفيدِ |
|
بَل (عليّاً) ندعوُهُ قالَ أبوهُ |
|
فاستفزَّ السَماءَ للتأكيدِ |
|
ذلك اسمٌ تناقلته الفيافي |
|
ورواهُ الجُلمُودُ للجُلمودِ |
|
يهرمُ الدَهرُ وهو كالصُبح باقٍ |
|
كلّ يومٍ يأتي بِفَجرٍ جَديدِ (١) |
* * *
حديث الولادة مجمعٌ عليه :
لعلّ الباحث لا يعروه الشكُّ في ذلك ، بعدما وقف على عناوين هذه الرسالة في إثبات الحديث ، وما سلف النصّ به من علماء الفريقين.
__________________
(١) وردت هذه الأبيات في الغدير ٣٧ : ٦ ـ ٣٨.
