|
يا ربّ يا ذا الغسق الدجيِّ |
|
والقمرِ المنبلجِ المُضيِّ |
|
بيّن لنا من حكمك المقضيِّ |
|
ماذا ترى لي في اسم ذا الصبيِّ؟ |
قال : فجاء شيء يدبّ على الأرض كالسحاب حتى حصل في صدر أبي طالب ، فضمّه مع عليّ إلى صدره.
فلمّا أصبح إذا هو بلوح أخضر فيه مكتوب :
|
خُصصتما بالولد الزكيِّ |
|
والطاهر المنتجَب الرَضيِّ |
|
فإسمُه من شامخٍ عليِّ |
|
عليٌّ اشتقَّ من العليِّ |
قال : فعلّقوا اللوح في الكعبة ، وما زال هناك حتّى أخذه هشام بن عبد الملك.
فأجمع أهل البيت أنّه في الزاوية اليمنى من ناحية البيت (١).
٣ ـ مختصر متن رواية القاضي أبي عمرو ابن السمّاك :
إنّ فاطمة بنت أسد رأت النبيّ صلى الله عليه وآله يأكل تمراً له رائحة تزداد على كلّ الأطائب من المسك والعنبر ، من نخلة لا شماريخ لها ، فقالت : ناولني أنلْ منها ، قال : صلى الله عليه وآله : لا تصلح إلّا أن تشهدي معي «أن لا إله إلّا الله ، وأنّي محمّد رسول الله» فشهدت الشهادتين ، فناولها ، فأكلتْ ، فازدادتْ رغبتها ، وطلبتْ اُخرى لأبي طالب ، فعاهدها أن لا تعطيه إلّا بعد الشهادتين ، فلمّا جنّ عليها الليل اشتمّ أبو طالب نَسَماً ما اشتمّ مثله قطّ ، فأظهرتْ ما معها ، فالتمسه منها ، فأبتْ عليه إلّا أن يشهد الشهادتين ، فلم يملك نفسه أن شهد الشهادتين ، غير أنّه سألها أن تكتم عليه لئلّا تعيّره قريش ، فعاهدته على ذلك ، فأعطته ما معها وآوى إلى زوجته ، فعلقتْ بعليٍّ في تلك الليلة ، ولمّا حملت بعليٍّ ازداد حسنها ، فكان يتكلّم في
__________________
(١) المناقب (لابن شهر آشوب) ٣ : ٧١٤ ، المطبعة العلمية ـ قم ، بلا تاريخ.
