ورأيتُ نوراً من عليّ قد ارتفع إلى السماء ، وبقيت ثلاثة أيّام في بيت الله ، آكل من ثمار الجنّة ، وسمعت هاتفاً يقول : يا فاطمة سمّيه عليّاً ، فهو عليّ وأنا العليّ الأعلى ، وهو الإمام بعد حبيبي محمّد رسول الله ، وهو وليّي اشتققت اسمه من اسمي.
قالت : فلمّا رآه النبيّ صلى الله عليه وآله قال : الحمد لله الذي أتمّ لي الوعد ، وأنجز لي الموعود ، وقال : سمّيه عليّاً ، فوضع النبيّ لسانه في فيه ، فلم يزل يمصّه ، ونادى أبو طالب :
|
يا ربّ يا ذا الغسق الدجيِّ |
|
والقمرِ المنبلجِ المُضيِّ |
|
بيّن لنا من حكمك المقضيِّ |
|
ماذا ترى لي في اسم ذا الصبيِّ (١) |
فلمّا أصبح إذا هو بلوح أخضر فيه مكتوب :
|
خُصصتما بالولد الزكيِّ |
|
والطاهر المنتجَب الرَضيِّ |
|
فإسمُه من شامخٍ عليِّ |
|
عليٌّ اشتقَّ من العليِّ (٢) |
فعلّق أبو طالب اللوحَ على الكعبة ، فلم يزل معلّقاً عليها إلى أيّام هشام بن عبد الملك (٣).
٢ ـ المتن المختصر رواية محمّد بن همام الإسكافي مرفوعاً :
إنّه لمّا وٌلِدَ عليٌّ عليه السلام أخذ أبو طالب بيد فاطمة وعليٌّ على صدره ، وخرج إلى الأبطح ونادى :
__________________
(١) في بعض النسخ :
|
يا ربّ ربّ الغسق الدجيّ |
|
والفلق المنبلج الوضيّ |
|
ماذا تُريني في اسم ذا الصبيّ |
|
أبِنْ لنا عن حكمك المقضيّ |
(٢) في بعض النسخ :
|
عليٌّ اشتقَّ من العليِّ |
|
ثمّ اسمه من الشامخ العلويِّ |
(٣) ألقاب الرسول وعترته عليهم السلام : ١٧ ، ضمن المجموعة النفيسة ، المتن الرابع ، الطبعة الحجرية ـ قم ، ١٣٩٦ هـ.
