وقال النبيّ صلى الله عليه وآله : من ظلم أجيراً أجْرَه أحبط الله عمله وحرَّم عليه ريح الجنّة ، وريحُها توجد من خمسمائة عام. ومن خان جاره شبراً من الأرض طوَّقه الله تعالى يوم القيامة إلى سبع أرضين ناراً حتّى يدخله جهنّم (١).
ومن ظلم امرأة مهرها فهو عند الله زانٍ ويقول الله له يوم القيامة : عبدي زوّجتك أَمَتي على عهدي فلم تَفِ لي بالعهد ، فيتولّى الله عزّ وجلّ طلبَ حقّها ، فيستوجب حسناته كلَّها فلا يفي بحقها ، فيُؤمر به إلى النار! (٢)
والزنا المراد هنا ليس بالمعنى الحقيقيّ ، بل بالمعنى التنزيليّ من ناحية العقاب ، وهذه التعابير شائعة في الفقه الإسلاميّ. قال السيّد كاظم اليزدي طالب ثراه في «العروة الوثقى» : من أُطلق عليه الشهيد في الأخبار من : المطعون والمبطون ، والغريق والمهدوم عليه ، ومن ماتت في الطَّلق ، والمدافع عن أهله وماله ، لا يجري عليه حكم الشهيد ، إذ المراد التنزيل في الثواب (٣).
وورد عن أمير المؤمنين عليّ عليه السلام أنّه قال : الحَجَرُ الغَصيب في الدار رهنٌ على خرابها (٤) ، وورد : لو أن الجنّة وهي دار البقاء أُسست على حجر من الظلم لأُوشِك أن تخرب.
وقال الإمام الباقر عليه السلام : لمّا حضَرَ عليَّ بن الحسين عليهما السلام الوفاةُ ضمّني إلى صدره ثمّ قال : يا بُنيّ ، أوصيك بما أوصاني به أبي عليه السلام حين حضَرَته الوفاة ، وبما
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
١ ـ ثواب الأعمال وعقاب الأعمال : ٢٨١ ـ ٢٨٢.
٢ ـ نفسه : ٢٨٣.
٣ ـ العروة الوثقى ١ : ١٥٧ / المسألة ٩.
٤ ـ نهج البلاغة : الحكمة ٢٤٠.
