مِّنَّا الحُسْنَىٰ أُولَٰئِكَ عَنْهَا مُبْعَدُونَ * لا يَسْمَعُونَ حَسِيسَهَا وَهُمْ فِي مَا اشْتَهَتْ أَنفُسُهُمْ خَالِدُونَ * لا يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الأَكْبَرُ وَتَتَلَقَّاهُمُ المَلائِكَةُ هَٰذَا يَوْمُكُمُ الَّذِي كُنتُمْ تُوعَدُونَ ) ( الأنبياء / ١٠١ ـ ١٠٣ ).
وقال سبحانه : ( إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ المَلائِكَةُ أَلاَّ تَخَافُوا وَلا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالجَنَّةِ الَّتِي كُنتُمْ تُوعَدُونَ ) ( فصّلت / ٣٠ ).
ويمكن أن يقال : إنّ المؤمن بمعنى المصدّق فهو سبحانه يصدّق أوليائه بالمعاجز والكرامات.
وأمّا حظ العبد من هذا الإسم فهو أن يؤمّن الخلق كلّهم من جانبه خصوصاً من كان له صلة به ، قال النبي : « المسلم من سلم المسلمون من يده ولسانه » وقد روي أنّه قال : « من كان يؤمن بالله واليوم الآخر ، فليؤمّن جاره بوائقه » (١).
هذا إذا كان مأخوذاً من الأمان بمعنى معطيه ، وأمّا إذا كان من الايمان بمعنى التصديق فحظّه هو الإيمان بالله ورسله وكتبه وكل ما اُنزل من الله سبحانه.
المائة والتاسع : « مالك الملك »
وقد ورد هذا اللفظ في القرآن الكريم مرّة واحدة ووقع وصفاً له سبحانه.
قال سبحانه : ( قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ المُلْكِ تُؤْتِي المُلْكَ مَن تَشَاءُ وَتَنزِعُ المُلْكَ مِمَّن تَشَاءُ وَتُعِزُّ مَن تَشَاءُ وَتُذِلُّ مَن تَشَاءُ بِيَدِكَ الخَيْرُ إِنَّكَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ) ( آل عمران / ٢٦ ).
أمّا معناه فقد قال ابن فارس : « يدلّ على قوّة في الشيء وصحّة ، يقال : أملك عجينه أي قوّى عجنه وشدّه ، ثم اشتق منه ما يقال ملك الإنسان الشيء يملكه ملكاً
__________________
(١) نقله الرازي في لوامع البيّنات : ص ٩١.
![مفاهيم القرآن [ ج ٦ ] مفاهيم القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F308_mafahim-alquran-part06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

