قالَ لَوْ أَنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةً أَوْ آوِي إِلى رُكْنٍ شَدِيدٍ (٨٠) قالُوا يا لُوطُ إِنَّا رُسُلُ رَبِّكَ لَنْ يَصِلُوا إِلَيْكَ فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بِقِطْعٍ مِنَ اللَّيْلِ وَلا يَلْتَفِتْ مِنْكُمْ أَحَدٌ إِلاَّ امْرَأَتَكَ إِنَّهُ مُصِيبُها ما أَصابَهُمْ إِنَّ مَوْعِدَهُمُ الصُّبْحُ أَلَيْسَ الصُّبْحُ بِقَرِيبٍ (٨١) فَلَمَّا جاءَ أَمْرُنا جَعَلْنا عالِيَها سافِلَها وَأَمْطَرْنا عَلَيْها حِجارَةً مِنْ سِجِّيلٍ مَنْضُودٍ (٨٢) وَيا قَوْمِ اعْمَلُوا عَلى مَكانَتِكُمْ إِنِّي عامِلٌ سَوْفَ تَعْلَمُونَ مَنْ يَأْتِيهِ عَذابٌ يُخْزِيهِ وَمَنْ هُوَ كاذِبٌ وَارْتَقِبُوا إِنِّي مَعَكُمْ رَقِيبٌ)(٩٣)
(وَلَقَدْ جاءَتْ رُسُلُنا إِبْراهِيمَ بِالْبُشْرى قالُوا سَلاماً قالَ سَلامٌ فَما لَبِثَ أَنْ جاءَ بِعِجْلٍ حَنِيذٍ)(٦٩).
علّ هذه «البشرى» هي بشرى إبراهيم وزوجه بإسحاق ومن وراء إسحاق يعقوب ، لمكان (فَبَشَّرْناها بِإِسْحاقَ ..) ثم (وَجاءَتْهُ الْبُشْرى) فقد لا تعني بشرى العذاب لقوم لوط حيث يأتي خبرهم لمّا أرسل الرسل إلى لوط ، ثم البشرى بعيدة عن العذاب إلّا تهكما للمعذبين ، وهنا البشرى لإبراهيم ولوط (عليهما السلام).
ذلك ، وقد تعني هذه البشرى بضمنها بشرى العذاب فإنها بشارة لإبراهيم ولوط لقومه المجرمين ، تعنيها عناية ضمنية ، ولكن لا شاهد لها من هذه الآيات إلّا احتمالا صالحا للعناية الضمنية ، ثم وآيات الحجر تصرح ببشرى العذاب بعد بشرى الولادة فهما إذا معنيّان.
(قالُوا سَلاماً) وهو التحية السليمة الإسلامية التي امر بها المسلمون لله (قالَ سَلامٌ) وقد قدّر هنا وهناك «عليك وعليكم» فإن قول «سلام» هو
![الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنّة [ ج ١٤ ] الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3026_alfurqan-fi-tafsir-alquran-14%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
