السفن ..» (١).
وتقول «مادام ديولافوا» عن سفرتها سنة ١٨٨٢ م عابرة عن آرارات : بناء على النقل التاريخي استوت سفينة نوح على قلة آرارات ، ولو أن جماعة صمموا على الصعود إلى هذه القلة ـ على صعوبته ـ لوجدوا سفينة نوح عليه ، هذه السفينة التي يريها القسس بمنظارات قوية من دير بحيرة «سوانگاه» بقفقاز وعند ذلك سوف يتناسون كل صعوبات الطريق» (٢).
٥ كم عاش نوح (عليه السلام)؟ :
إنه عاش رسولا حسب النص (أَلْفَ سَنَةٍ إِلَّا خَمْسِينَ عاماً) ولا تتحمل السنة ولا العام غير المعروف من حدهما الزمني ، والقول : علّه أسبوع وما أشبه حيث المصطلح في قديم الزمن هو ذلك التقدير للعام والسنة ، إنه غول ، حيث القرآن لا يتّبع غير المعروف من الصلاحات المتعودة زمن نزوله ، فلو كان السنة أسبوعا وما أشبه في زمن قبل القرآن ـ ولا دليل عليه ـ لم يصح في بلاغة عادية ـ فضلا عن القمة القرآنية ـ أن يستعمل في القرآن المخاطب ـ منذ نزوله إلى يوم الدين ـ من يفهمون من السنة ما يفهمون.
ذلك ، وإذا كانت مدة رسالته ألف سنة إلا خمسين عاما فعمره أكثر منها بقدر يصلح لحمل الرسالة فهو ألف أو يزيد (٣) ، وبذلك تثبت إمكانية
__________________
(١) سفرنامج جملى كاررى ١٠ ـ ١١.
(٢) سفرنا مج مادام ديولافوا (٢٣ و٢٥) المطبوعة بطهران ١٣٣٠ هجرية شمسية.
(٣) بحار الأنوار ١١ : ٢٨٥ ـ ٢ عن الصادق جعفر بن محمد (عليهما السلام) قال : عاش نوح ألفي سنة وخمسمائة سنة منها ثمانمائة سنة وخمسون سنة قبل أن يبعث وألف سنة إلا خمسين عاما وهو في قومه يدعوهم ومأتا عام في عمل السفينة وخمسمائة عام بعد ما نزل من السفينة ونضب الماء فمصر الأمصار واسكن ولده البلدان ثم إن ملك الموت جاءه وهو في الشمس فقال : السلام عليك فرد عليه نوح (عليه السلام) وقال له : ما حاجتك يا ملك الموت؟ فقال : جئت لأقبض روحك ، فقال له : تدعني أدخل من الشمس إلى ـ
![الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنّة [ ج ١٤ ] الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3026_alfurqan-fi-tafsir-alquran-14%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
