ومنهم الذين يحاجون في الله بعد كمال الحجة واتضاح المهجة : (وَالَّذِينَ يُحَاجُّونَ فِي اللهِ مِنْ بَعْدِ ما اسْتُجِيبَ لَهُ حُجَّتُهُمْ داحِضَةٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ وَلَهُمْ عَذابٌ شَدِيدٌ) (٤٢ : ١٦).
والمكذبون بآيات الله : (قالَ قَدْ وَقَعَ عَلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ رِجْسٌ وَغَضَبٌ أَتُجادِلُونَنِي فِي أَسْماءٍ سَمَّيْتُمُوها أَنْتُمْ وَآباؤُكُمْ ..) (٧ : ١٧١). والطاغين في رزق الله : (كُلُوا مِنْ طَيِّباتِ ما رَزَقْناكُمْ وَلا تَطْغَوْا فِيهِ فَيَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبِي وَمَنْ يَحْلِلْ عَلَيْهِ غَضَبِي فَقَدْ هَوى) (٢٠ : ٨١) هذا ، فباحرى الطغاة على الله!
والمولّين أدبارهم في الجهاد : (وَمَنْ يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ إِلَّا مُتَحَرِّفاً لِقِتالٍ أَوْ مُتَحَيِّزاً إِلى فِئَةٍ فَقَدْ باءَ بِغَضَبٍ مِنَ اللهِ وَمَأْواهُ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ) (٨ : ١٦).
والقاتلين المؤمنين متعمدين : لإيمانهم : (وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً فَجَزاؤُهُ جَهَنَّمُ خالِداً فِيها وَغَضِبَ اللهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذاباً عَظِيماً) (٤ : ١٣)
وهكذا نرى أن المغضوب عليهم ـ على مختلف دركاتهم ـ هم الذين شرحوا بالكفر صدرا ، أم طغوا في رزق الله أم على الله ، أم كذبوا بآيات الله ، أم حاجوا في الله من أية طائفة كانوا ، ملحدين او مشركين ام كتابيين ، هودا او نصارى أم مسلمين ، مهما اختلفت دركات الغضب عليهم كما المغضوب عليهم جزاء وفاقا.
ولكيلا ، يغتر غير اليهود بالأماني الكاذبة ، يأتي الأمان العام لمن آمن وعمل صالحا من الذين هادوا كسواهم ، بعد ضرب الذلة عليهم والمسكنة والغضب من الله معللا بما علّل. (.. وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ وَالْمَسْكَنَةُ وَباؤُ بِغَضَبٍ مِنَ اللهِ ذلِكَ بِأَنَّهُمْ كانُوا يَكْفُرُونَ بِآياتِ اللهِ وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ
![الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنّة [ ج ١ ] الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3003_alfurqan-fi-tafsir-alquran-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
