كالمستسلمين للحق مهما كانوا من الضالين ، او المقصرين فيه غير معاندين ولا مكذبين ، كما ومن غير اليهود مغضوب عليهم وان كانوا من المسلمين إذ (لَيْسَ بِأَمانِيِّكُمْ وَلا أَمانِيِّ أَهْلِ الْكِتابِ مَنْ يَعْمَلْ سُوءاً يُجْزَ بِهِ وَلا يَجِدْ لَهُ مِنْ دُونِ اللهِ وَلِيًّا وَلا نَصِيراً) (٤ : ١٢٣).
فذكر اليهود كأنهم هم المغضوب عليهم دون سواهم ليس إلّا لأنّهم كمجموعة ـ لا ككل ـ هم أنحس حماقى الطغيان طول التاريخ الرسالي والرسولي (٥٧).
فمن المغضوب عليهم (مَنْ شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْراً فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ مِنَ اللهِ وَلَهُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ. ذلِكَ بِأَنَّهُمُ اسْتَحَبُّوا الْحَياةَ الدُّنْيا عَلَى الْآخِرَةِ وَأَنَّ اللهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكافِرِينَ. أُولئِكَ الَّذِينَ طَبَعَ اللهُ عَلى قُلُوبِهِمْ وَسَمْعِهِمْ وَأَبْصارِهِمْ وَأُولئِكَ هُمُ الْغافِلُونَ. لا جَرَمَ أَنَّهُمْ فِي الْآخِرَةِ هُمُ الْخاسِرُونَ) (١٦ : ١٠٩).
__________________
ـ وآله وسلم) وأخرجه احمد وابو داود وابن حبان والحاكم وصححه والطبراني عن الشريد عنه (صلى الله عليه وآله وسلم) (الدر المنثور ١ : ١٦).
(٥٧) في نور الثقلين : ١ : ٢٤ ح ١٠٦ ـ القمي حدثني أبي عن حماد عن حريز عن أبي عبد الله (عليه السلام) انه قال ... المغضوب عليهم النصاب والضالين اليهود والنصارى وعنه عن ابن أبي عمير عن ابن أذينة عنه (عليه السلام) قال ... المغضوب عليهم النصاب والضالين الشكاك الذين لا يعرفون الامام وفي الفقيه فيما ذكره الفضل من العلل عن الرضا (عليه السلام) انه قال : (غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ) استعاذة من ان يكون من المعاندين الكافرين المستخفين به وبأمره ونهيه «والضالين» اعتصام من ان يكون من الذين ضلوا عن سبيله من غير معرفة وهم يحسبون انهم يحسنون صنعا.
وفي احتجاج الطبرسي وروينا بالإسناد المقدم ذكرها عن أبي الحسن العسكري (عليه السلام) ان أبا الحسن الرضا (عليه السلام) قال : ان من تجاوز بأمير المؤمنين (عليه السلام) العبودية فهو من المغضوب عليهم ومن الضالين.
![الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنّة [ ج ١ ] الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3003_alfurqan-fi-tafsir-alquran-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
