ويقال (نزال) أي انزل ، ويقال للضبع (دباب) أي دبّي
وقال الشاعر :
|
نعاء ابن ليلى للسّماحة والنّدى |
|
وأيدي شمال باردات الأنامل (١) |
وقال جرير :
|
نعاء أبا ليلى لكل طمرّة |
|
وجرداء مثل القوس سمح حجولها (٢) |
فالحد في جميع ذا (افعل) وهو معدول عنه ، وكان حقه أن يبنى على السكون ، فاجتمع في آخره ساكنان ، فحرك الأخير المبني على السكون ، والألف التي قبلها ، وحرك بالكسر ؛ لأن الكسر مما يؤنث به ؛ لأن المؤنث في المخاطبة بكسر آخرها في قولك : إنك ذاهبة ، وأنت قائمة ، ويؤنث بالياء في قولك : أنت تقومين ، وهذي أمة الله ، ولم يقل سيبويه إنه كسر لاجتماع الساكنين على ما يوجهه اجتماعها من الكسر ؛ لأنه يذهب إلى أن الساكن الأول إذا كان ألفا فالوجه فتح الساكن الثاني ؛ لأن الألف قبلها فتحة ، وهي أيضا أصل الفتح ، فحملوا الساكن الثاني على ما قبله ، ومن أجل هذا قالوا في (إسحار) إذا كان اسم رجل ورخمناه (يا إسحار) أقبل بفتح الراء ؛ لأن قبلها فتحة الحاء ، والألف بينهما ساكنة ، وهي تؤكد الفتح أيضا ، وحمله على قولهم : (عضّ يا فتى) لفتحة العين ولم يحفل بالضاد الساكنة المدغمة ، فإن قال قائل : فهم يقولون : ردّ وفرّ ، قيل له الحجة في عضّ أقوى من قول من يقول : ردّ أو ردّ ، وفرّ أو فرّ ويقول في عضّ : عض ، فيفصل بينهما ، ويفتح من أجل فتحة العين. ومما يقوي ذلك قولهم : انطلق يا زيد فتفتح القاف ، لانفتاح الطاء ، وإنما حرك القاف لالتقاء الساكنين.
وقول الشاعر :
|
عجبت لمولود وليس له أب |
|
وذي ولد لم يلده أبوان (٣) |
__________________
(١) نعاء : اسم فعل أمر معناه انع. والبيت بلا نسبة في الكتاب ٣ / ٢٧٢ ، والإنصاف ٢ / ٥٣٨ ، والمخصص ١٧ / ٦٣.
(٢) البيت في الكتاب ٣ / ٢٧٢ ، والإنصاف ٢ / ٥٣٨ ، والمخصص ١٧ / ٦٣.
(٣) البيت بلا نسبة في الكتاب ٢ / ٢٦٦ ، والخصائص ٢ / ٢٣٣ ، والخزانة ١ / ٣٩٧ ، ومغني اللبيب ١ / ١١٩.
![شرح كتاب سيبويه [ ج ٤ ] شرح كتاب سيبويه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2846_sharh-kitab-sibeveih-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
