هذا اثناك ؛ لأنك لست تريد العدد ولا تريد أن تفرق بين عددين ، فإنما هو بمنزلة زيدين إذا أضفت تقول : رأيت زيدي بلدك.
وقال سيبويه : لا تجوز فيها الإضافة ـ يعني في اثني عشر ـ كما لا تجوز في مسلمين ، ولا تحذف في اثني عشر.
يعنى لو أضفنا اثني عشر لوجب حذف عشر كما يجب حذف النون في" مسلمين" إذا أضفناه ولا تجوز إضافته إلا بحذف النون.
قال سيبويه : " وأما أحول أحول فلا يخلو من أن ينون كشفر بفر أو كيوم يوم"
يعنى لا يخلو من أن يكون حالا كشفر بفر في معنى متفرقين أو ظروفا كيوم يوم ، ويقال أن أخول ما يتساقط من شرر الحديد المحمى.
قال ضابئ البرجميّ :
|
يساقط عنه روقه ضارياتها |
|
سقاط حديد القين أخول أخولا (١) |
هذا باب ما ينصرف وما لا ينصرف من بنات الياء والواو
التي الياءات والواوات منهن لامات
قال سيبويه : " اعلم أن كل اسم كانت لامه ياء أو واوا ثم كان قبل الياء والواو حرف مكسور أو مضموم فإنها تعتل وتحذف في حال التنوين ، واوا كانت أو ياء ، ويلزمها كسرة قبلها أبدا فيصير اللفظ بما كان من بنات الياء والواو سواء ، واعلم أن كل شيء من بنات الياء والواو وكان على هذه الصفة فإنه ينصرف في حال الجر والرفع ، وذلك أنهم حذفوها فخف عليهم فصار التنوين عوضا ، وإذا كان شيء منهما في حال النصب نظرت فإن كان نظيره من غير المعتل مصروفا صرفته وإن كان غير مصروف لم تصرف. ونظيره : هذا غاز وقاض وجوار وأدل وأظب. وفى ذلك ما تكون الياء منه أصلية ، وهى لام الفعل ، كقولنا : غاز ورام ، وقاض ومغاز وأدل وأظب ؛ لأن غازي" فاعل" ومغازي" مفاعل" وأدلي وأظب" أفعل" ومنها ما يكون زائدا نحو" ثمان" ومسلّق" ويجعب" الياء فيه زائدة ، وأصله" سلق"" وجعب" ،
__________________
(١) البيت في الأصمعيات ١٨٣ ، وشرح ديوان الحماسة للمرزوقي ١٦٤٥ ، وشرح شذور الذهب ٧٥ ، والصحاح (خول).
![شرح كتاب سيبويه [ ج ٤ ] شرح كتاب سيبويه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2846_sharh-kitab-sibeveih-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
