لا يكون إلا مذكرا ، وكأنهم جمعوا خليفا على (خلفاء) كما قالوا : (ظريف) و (ظرفاء) وقد حكى" خليف".
قال الشاعر :
|
إنّ من القوم موجودا خليفته |
|
وما خليف أبي وهب بموجود (١) |
قال سيبويه : وزعم الخليل أن قولهم : (ظريف) و (ظروف) لم يكسر عليه ظريف كما أن المذاكير لم يكسر عليه ذكر.
قال أبو عمر : أقول في (ظروف) هو جمع (ظريف) كسّر على غير بابه وليس مثل ذلك والدليل على ذلك أنك إذا صغرت قلت : (ظريّفون) ولا تقول ذلك في مذاكير.
قال أبو سعيد : أما الخليل فإنه يجعل" ظروفا" اسما للجمع في (ظريف) أو (يجعله) جمعا ل (ظرف) ، وإن كان لا يستعمل ويكون (ظرف) في معنى (ظريف) كما يقال" عدل" في معنى (عادل) فيكون (ظرف) و (ظروف) كقولنا (فلس) و (فلوس) كما أن مذاكير وإن كان جمعا فالتقدير أنه جمع لمذكار ومذكار في معنى ذكر وإن لم يستعمل.
وقال أبو عمر الجرمي : (ظروف) جمع ل (ظريف) وإن كان الباب في (ظريف) أن لا يجمع على (ظروف) كما أن كثيرا من الجموع قد خرجت من بابها حملا على غيرها كما أن قولهم : (أزناد) جمع (زند) و (أزمن) جمع (زمن) محمول على غيره وقد مضى نحو هذا كثير.
قال سيبويه : " وأما ما كان (فعولا) فإنه يكسّر على" فعل" عنيت جمع المؤنث أو المذكر وذلك قولك : (صبور) و (صبر) و (غدور) و (غدر)."
وإنما استويا لأنه لا علامة للمؤنث فيه وإنما يجمعون المؤنث منه على (فعائل) كقولهم (عجوز) و (عجائز) وقد قالوا : (عجز).
قال الشاعر :
|
جاءت به عجز مقابلة |
|
ما هنّ من جرم ولا عكل (٢) |
و (جدود) و (جدائد) و (صعود) و (صعائد).
__________________
(١) هذا البيت لأوس بن حجر انظر المفصل لابن يعيش : ٥ / ٥٢ ، انظر ديوانه ص : ٢٥ ، والبيت من البسيط.
(٢) البيت من المنسرح من شواهد شرح المفصل لابن يعيش : ٥ / ٤٧ والشاهد قوله (عجز) في جمع (عجوز) والعجوز : الزوجة ، اللسان (عجز).
![شرح كتاب سيبويه [ ج ٤ ] شرح كتاب سيبويه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2846_sharh-kitab-sibeveih-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
