أحدهما : التأنيث على تأويل (كلمة) ، والتذكير على تأويل (حرف) وعلى ذلك جملة حروف التهجي ، ويدخل في ذلك الحروف التي هي أدوات نحو" إن" و" ليت" و" لو" وما أشبه ذلك.
فإذا سميت بشيء من ذلك مذكرا صرفته ، وإن سميت به مؤنثا وقد جعلته في تأويل كلمة أوسطها ساكن صرفها من يصرف (هندا) ومنع صرفها من منع صرف (هند) كامرأة سميتها ب (ليت) أو (إنّ) وما أشبه ذلك.
وإن تأولتها تأويل الحرف ، وسميت بها مؤنثا ، كان الكلام فيها ، كالكلام في امرأة سميت بزيد.
وإن خبّرت عنها في نفسها ، ففيها مذهبان : إن شئت حكيتها على حالها قبل التسمية ، فقلت : هذه" ليت" و" ليت" تنصب الأسماء وترفع الأخبار ، و" إنّ" تنصب الأسماء ، وإن شئت أعربتها ، فقلت" ليت" تنصب الأسماء ، وترفع الأخبار. فمن تركها على حالها حكاها ، كما يحكي في قولك ، : (دعني من ثمرتان) أي دعني من هذه اللفظة.
وكذلك إذا قال" ليت" تنصب فكأنه قال" هذه الصيغة تنصب وما كان من ذلك على حرفين : الثاني ياء ، أو واو ، أو ألف ، إذا حكيت لم تغير ، فقلت : (لو فيها معنى الشرط) ، و (أو للشك) و (في للدعاء) فلم تغير منها شيئا.
وإن جعلتها اسما في إخبارك عنها زدت عليها فصيرتها ثلاثيّا ؛ لأنه ليس في الأسماء اسم على حرفين ، والثاني منهما ياء ، أو واو ، أو ألف ؛ لأن ذلك يجحف بالاسم ؛ لأن التنوين يدخله بحق الاسمية.
والتنوين يوجب حذف الحرف الثاني منه فيبقى الاسم على حرف واحد ، مثال ذلك : أنّا إذا جعلنا (لو) اسما ولم نزد فيه شيئا ، ولم نحك اللفظ الذي لها في الأصل أعربناها ، فإذا أعربناها تحركت الواو وقبلها فتحة ، فقلبت ألفا ، فتصير (لا) ، ثم يدخلها التنوين بحق الصرف فتصير (لا) يا هذا ، فيبقى حرف واحد وهو اللام ، والتنوين غير معتدّ به.
وإذا سمينا ب (أو) ، أو ب (كي) لزمها ذلك فقلت : (أا) و (كا) وإذا سميت ب (في) ، ولم تحك ، ولم تزد فيها شيئا ، وجب أن تقول : (ف) يا هذا ، كما نقول : قاض يا هذا ، فلما كان فيها هذا الإجحاف لو لم يزد فيها شيء زادوا ما يخرجه عن حد
![شرح كتاب سيبويه [ ج ٤ ] شرح كتاب سيبويه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2846_sharh-kitab-sibeveih-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
