الاعتقاد ، فلأجل ما قلناه ، عملت الطائفة بأخبار الفطحية ، مثل عبد الله بن بكير ، وغيره ، وأخبار الواقفة مثل سماعة بن مهران ، وعلي بن أبي حمزة وعثمان بن عيسى ، ومن بعد هؤلاء بما رواه بنو فضال وبنو سماعة والطاطريون وغيرهم فيما لم يكن عندهم فيه خلافه.
واما ما ترويه الغلاة والمتهمون والمضعفون وغير هؤلاء ، فما يختص الغلاة بروايته ، فإن كانوا ممن عرف لهم حال استقامة وحال غلو ، عمل بما رواه في حال الاستقامة ، وترك ما رووه في حال تخليطهم ، ولأجل ذلك عملت الطائفة بما رواه ابو الخطاب محمد بن أبي زينب في حال استقامته ، وتركوا ما رواه في حال تخليطه ، وكذلك القول في أحمد بن هلال العبرتائي ، وابن أبي عذافر وغير هؤلاء (١).
ومن الشواهد لعمله على هذا المبنى في كتابيه :
١ ـ قال في الاستبصار : الجزء ١ ذيل الحديث ١٣٤ ان هذا الخبر محمول على التقية لأن راويه وهب بن وهب وهو عامي ، ضعيف ، متروك الحديث فيما يختص به (٢).
٢ ـ قال في ذيل الحديث ١٩٦ من الجزء ١ : إنّ رواة هذا الخبر كلهم عامة ، ورجال الزيدية ، وما يختصون بروايته لا يعمل به ، على ما بين في غير موضع (٣).
٣ ـ قال في ذيل الحديث ١٤١٣ من الجزء ١ : لأن الاصل فيهما ـ الروايتين ـ واحد وهو عمار الساباطي ، وهو ضعيف ، فاسد المذهب ، لا يعمل
__________________
(١) عدة الاصول ج ١ الطبعة الاولى المحققة ص ٣٧٩.
(٢) الاستبصار ج ١ ذيل الحديث ١٣٤.
(٣) الاستبصار ج ١ ذيل الحديث ١٩٦.
