وكذلك يمكن الاستدلال بروايات أخر ، كالروايات الآمرة بالكتابة كما في رواية المفضل بن عمر ، قال : قال لي ابو عبد الله عليهالسلام : اكتب وبث في أخوانك (١) وغيرها من الروايات.
والحاصل ان المعيار هو العلم بنسبة الكتاب الى صاحبه ، وصحة الرواية فلا يعتبر في حجية العمل بها اشتراط الاجازة.
وأما قول المحدث النوري الذي يرى أن الاجازة مقتضى الاحتياط ، فلم يظهر له وجه معتبر ، وقد نقل المحدث النوري عن بعض العلماء قال : كنت حاضرا في محفل شيخنا الاعظم الانصاري قدسسره ، فسأله الفقيه الشيخ مهدي النجفي سبط كاشف الغطاء قال ما معناه : إنه بلغني أن جنابك تحتاط بثلاث تسبيحات كبرى في الركوع والسجود فما وجهه؟ فقال : أنت أدركت أباك الشيخ علي؟
قال : نعم ، قال : كيف يصلي؟ قال : بثلاث تسبيحات كبرى ، قال : أدركت عمك الشيخ موسى؟ قال : نعم ، قال : كيف كان يصلي؟ قال : بالثلاث ، قال : أدركت عمك الشيخ حسن؟ قال : نعم ، قال : كيف يصلي؟ فإجابه بمثل ذلك.
فقال : يكفي في مقام الاحتياط مواظبة ثلاثة من الفقهاء في العمل.
ومما يستغرب من جملة من الأعلام في هذه الاعصار أنهم يحتاطون في كثير من الفروع الجزئية ، لشبهة ضعيفة كمخالفة قليل ، مع عدم ظهور دليل ، بل قيام الدليل المعتبر على خلافه ، ولا يحتاطون في أخذ الاجازة والدخول في عنوان الراوي ، كما دخله كل من تقدم علينا حتى من صرح بكونه للتبرك ، لما مرّ ويأتي من الشبهات ، مع أنه في تركه مع احتمال الاحتياج إليه يهدم اساس فقهه من الطهارة إلى الديات» (٢).
__________________
(١) وسائل الشيعة ج ١٨ باب وجوب العمل بأحاديث النبي والائمة عليهمالسلام ص ٥٦.
(٢) مستدرك الوسائل ج ٣ الطبعة القديمة ص ٣٧٦.
