مما يجوز لي وعنّي روايته (١) ـ ، وأيضا يظهر من إجازة الشيخ محمد بن مؤذن الجزيني : ... وقد التمس من العبد إجازة متضمنة ما اجيز لي من مشايخي قرائة واجازة لعلمه بان الركن الأعظم في الدراية هو الرواية .. (٢)».
الثاني : ما ذهب إليه بعض القدماء من العامة كالشافعي ، وأصحابه ، وهو المشهور بين الخاصة (٣) ، من عدم الاحتياج إلى الاجازة إذا وجد الكتاب وعرف صاحبه ، فيصح العمل على طبق ما فيه.
الثالث : ما يظهر من كلمات المحدث النوري قدسسره من القول بالاحتياط (٤).
الرابع : القول : بأنّ الاجازة أمر مستحب شرعي مؤكد.
وقد استدل لكل من هذه الاقوال بأدلة.
أما دليل القول بالمنع فقد استدل له بالكتاب والسنة والسيرة ، فمن الكتاب بالآيات الدالة على المنع عن العمل بالظن (٥) ، إلا ما خرج بالدليل ، كآية النبأ (٦) الدالة على حجية خبر العادل ، والآيات الناهية شاملة لما نحن فيه ، لأنه لا دليل على جواز العمل بما خرج عن الأصل ، إلا ما كان متعارفا بين الرواة ، وهو المقترن بالاجازة ، وأما غير المقترن بها فهو داخل تحت عموم المنع ، مضافا إلى أن الرواية إذا لم تكن عن سماع أو قراءة أو إجازة فهي مقطوعة لا يمكن الاستناد إليها في العمل بها ، والحكم على طبقها ، وتكون حينئذ محكومة بالارسال ، ويؤيد ذلك بما ذكره الشيخ رحمهالله في أول مشيخة التهذيب : ونحن نذكر
__________________
(١) البحار ج ١٠٨ ص ٦٥ المطبعة الاسلامية.
(٢) ن. ص ص ٣٥.
(٣) مقياس الهداية في علم الدراية ج ٣ الطبعة الاولى المحققة ص ١٦٨.
(٤) مستدرك الوسائل ج ٣ الطبعة القديمة ص ٣٣٧.
(٥) يونس آية ٣٦ ، والحجرات آية ١٢ ، النجم آية ٢٨.
(٦) الحجرات آية ٦.
