فاختير فيه وكذلك قد : تم ب" تناهيت عنده" وجاء : أطال فأملي ، وليس ما بعد" لأضربنه" و" تناهيت عنده" في موضع المفعول كما كان ذلك في : " ما أبالي هذا ..." وهو على وجه الاختيار.
ولا يجوز أن تقول : لأضربنه أذهب أو مكث. لأنك إذا استفهمت في أوله. احتجت إلى المعادلة والمعادلة" بأم".
وإذا لم تدخل ألف الاستفهام في أوله فهي في موضع الحال وتحتاج إلى" أو" وقد ذكرنا أنه لا بد من ذكر الفعلين مع" أو" و" أم" في قولنا : لأضربنه ذهب أو مكث و" ذهب أو مكث" ولا يجوز : لأضربنه أذهب أو مكث؟ لأنك أبطلت المعادلة بإدخال" أو" وإذا لم تكن معادلة لم تحتج إلى الألف.
وليس هذا بمنزلة قولك : ما أدري أقام زيد أو قعد لأنه يجوز أن تقول : ما أدري أقام زيد؟ ويجوز : اعلم أقام زيد" ويكتفي بفعل واحد ولا يحتاج إلى معادلة.
قال أبو ذؤيب :
|
عصاني إليها القلب إني لأمره |
|
سميع فما أدري أرشد طلابها (١) |
وأدري من أخوات" اعلم" وقد يجوز أن تقول : قد علمت أزيد في الدار
وقد أتى هذا التفسير على جميع الباب
بحمد منّه
هذا باب «الواو» التي تدخل عليها ألف الاستفهام
وذلك قولك : هل وجدت فلانا عند فلان؟ فتقول : أو هو ممن يكون عنده ثم؟ أدخلت ألف الاستفهام ، وهذه" الواو" لا تدخل على ألف الاستفهام وتدخل عليها الألف.
وإنما هذا الاستفهام مستقبل بالألف ولا تدخل الواو على الألف. كما أن" هل" لا تدخل على" الواو".
فإنما أراد ألا يجروا الألف مجرى" هل" إذ لم تكن مثلها. والواو تدخل على" هل".
__________________
(١) انظر ديوان الهذليين : ١ / ٧١ ، معيار الشعر لابن طباطبا : ٩٨ ، الدرر اللوامع : ٢ / ١٧٢.
![شرح كتاب سيبويه [ ج ٣ ] شرح كتاب سيبويه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2819_sharh-kitab-sibeveih-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
