قال : وخطبت أم كلثوم ابنت علي عليهماالسلام في ذلك اليوم من وراء كلتها ، رافعة صوتها بالبكاء ، فقالت :
يا أهل الكوفة ، سوءاً (٥٢) لكم ، مالكم خذلتم (٥٣) حسيناً وقتلتموه وانتهبتم أمواله وورثتموه وسبيتم نساءه ونكبتموه؟! فتباً لكم وسحقاً.
ويلكم ، أتدرون أي دواه دهتكم؟ وأي وزر على ظهوركم حملتم؟ وأي دماء سفكتموها؟ وأي كريمة اهتضمتموها (٥٤)؟ وأي صبية سلبتموها؟ وأي أموال نهبتموها؟ قتلتم خير رجالات بعد النبي صلىاللهعليهوآله ، ونزعت الرحمة من قلوبكم ، ألا إن حزب الله هم الغالبون وحزب الشيطان هم الخاسرون.
ثم قالت :
|
قتلتم أخي صبراً فويل لأمكم |
|
ستجزون ناراً حرها يتوفد |
|
سفكتم دماء حرم الله سفكها |
|
وحرمها القرآن ثم محمد |
|
ألا فابشروا بالنار إنكم غداً |
|
لفي قعر نار حرها يتصعد (٥٥) |
|
وإني لأبكي في حياتي على أخي |
|
على خير من بعد النبي سيولد |
|
بدمع غزير مستهل مكفكف |
|
على الخد مني دائب (٥٦) ليس |
قال الراوي (٥٧) : فضج الناس بالبكاء والنحيب والنوح ، ونشر النساء
____________
(٥٢) ع : سوئة.
(٥٣) ر : ماخذلتم ، والمثبت من ع.
(٥٤) ع : اصبتموها.
(٥٥) ع : لفي سقر حقاً يقيناً تخلدوا.
(٥٦) ع : دائماً.
(٥٧) الراوي ، من نسخة ع.
