البحث في مفاهيم القرآن
٣٨٨/٢١١ الصفحه ٢٠٨ : شرائط خاصة كما سيوافيك بيانها.
الصنف الثالث : ينفي
شمول الشفاعة للكفار
هناك صنف من الآيات يصرّح بعدم
الصفحه ٢١٦ : ، فهؤلاء لا يملكون الشفاعة
إلاّ من شهد بالحق وهم يعلمون ، أي شهد بعبودية ربه ووحدانيته كالملائكة والمسيح
الصفحه ٢٢٥ : .
فقد ورد في الآية لفظة الإغناء والنصر ،
والمراد من الأوّل هو أنّ يتكفل الغير أمر الإنسان بكامله ، كما
الصفحه ٢٢٦ :
(
فَزَيَّلْنَا
بَيْنَهُمْ ) (١).
وقوله : (
إِلا مَن
رَحِمَ اللهُ ) استثناء من ضمير ( لا هُمْ
الصفحه ٢٢٩ : غنياً عن العلّة ، وهو
خلاف الفرض.
ولأجل ذلك اتّفقت الفلاسفة والمتكلمون
إلاّ من شذّ من المعتزلة على
الصفحه ٢٣٥ : بنفي الشفاعة المطلقة المحررة من كل قيد وإثبات شفاعة محدودة ومقيّدة ،
وعلى ذلك فالنفي والإثبات في آيات
الصفحه ٢٥٥ :
الوعيد بالخلود في النار عام في الكفار وجميع فساق أهل الصلاة.
واتفقت الإمامية على أنّ من عذب بذنبه
من
الصفحه ٢٨٤ : : (
يَوْمَ
تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ مَا عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُحْضَراً وَمَا عَمِلَتْ مِن سُوءٍ
تَوَدُّ لَوْ أَنَّ
الصفحه ٢٨٧ :
يَكُن
لَهُ نَصِيبٌ مِنْهَا ) (١)
عن مقاتل قوله : الشفاعة إلى الله انّما هي دعوة المسلم (٢).
وقال
الصفحه ٢٩٠ : (٢).
كل هذه النصوص تدل على أنّ طلب الشفاعة
من النبي صلىاللهعليهوآلهوسلمكان أمراً
جائزاً ورائجاً ، وذلك
الصفحه ٢٩١ : ءُوسَهُمْ وَرَأَيْتَهُمْ يَصُدُّونَ وَهُم
مُسْتَكْبِرُونَ ) (١).
فكلّما يدل على جواز طلب الدعاء من المؤمن
الصفحه ٢٩٥ : ( لا من الآية )
بأنّ طلب الاستشفاع بالأصنام يعد عبادة لهم وذلك لما قلنا من أنّ المشركين كانوا
يعتقدون
الصفحه ٢٩٩ :
والاستدلال باطل من وجوه :
أمّا
أوّلاً : فلأنّ البراهين الفلسفية قد أثبتت تجرد
النفس الإنسانية
الصفحه ٣٢١ : والمسانيد والسنن وسائر الكتب
الحديثية لوقفت على جمهرة كبرى من الأحاديث حول الشفاعة بحيث تدفع الإنسان إلى
الصفحه ٣٢٧ : أحد الحيين ربيعة ومضر » (١).
٣٤. قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : « إنّ الرجل من أُمّتي ليشفع