الفقع والفطر متقعبا وجمعا على فعلّة جمع القعب على فعلّة تشبيها بذلك لاشتراكهما في التقعب والوزن وعدة الحروف ، وأما زمن وأزمن فكان القياس أن يقال : أزمان ، لأنه شبه بالدهر [و](١) كان معناهما واحدا (٢) فجمع على أفعل كما جمع الدهر على أدهر ، وأما قولهم ربع (٣) وأرباع فشبهوه بجمل لأن الربع وإن كان على غير وزن جمل فهو في المعنى جمل وإن كان صغيرا فجمع على جمعه إذ كان ولده.
وجميع ما يأتي من الجمع مختلفا خارجا عن بابه فهو محمول على مثل ما ذكرنا إلا أنا لم نذكر منه إلا القدر الذي ذكرنا لك على استقصاء ذلك في كتاب سيبويه.
قال وما كان منه على أربعة أحرف مذكرا فجمعه على مثال (مفاعل) زائدة كانت حروفه أو أصلية فهذا مثاله ، وإن اختلفت أبنيته وذلك نحو : جعفر وجعافر ، قال أبو الحسن إنما جمع الرباعي على ما ذكرناه لأنه أثقل من الثلاثي فألزم طريقة واحدة جعلت زيادته أخف الزوائد وهي الألف لثقله في نفسه وإنما مثّله بمفاعل لأنه أراد الحروف دون وزنه على ما فيه من الزوائد والأصول ، وذلك أنه فصل ذلك فجعل جعافر فعالل ، ومساجد ، مفاعل ، وجداول فعاول ، وأكابر وأصاغر أفاعل ، فوزن الكلمة على حقيقتها.
واعلم أن ما كان على خمسة أحرف ورابعه حرف لين زائد فإنه يجيء على (فعاليل) كقولهم : جرموز وجراميز (٤) ، وقنديل وقناديل ، وإنما أتى على بنائه ، ولم
__________________
(١) زيادة ليست في الأصل.
(٢) في الأصل : واحد.
(٣) ربع : بضمتين الفصيل ينتج في الربيع ، وهو أول النتاج ... ، فإذا نتج في آخر النتاج فهبع. القاموس (ربع).
(٤) الجرموز : بالضم : حوض مرتفع الأعضاد ، أو حوض صغير ، والبيت الصغير ، والذكر من أولاد الذئب ، والرّكيّة. القاموس (جرمز).
