أما القتال فكان محصورا بعلي «عليهالسلام».
ونستند في ذلك إلى ما يلي من نصوص :
١ ـ قال الشيخ المفيد «رحمهالله» : ولم يبق منهم مع النبي «صلىاللهعليهوآله» إلا عشرة أنفس : تسعة من بني هاشم خاصة ، وعاشرهم أيمن بن أم أيمن ، فقتل أيمن رحمة الله عليه ، وثبتت التسعة الهاشميون حتى ثاب إلى رسول الله «صلىاللهعليهوآله» من كان انهزم.
فرجعوا أولا فأولا حتى تلاحقوا ، وكانت لهم الكرة على المشركين ، وفي ذلك أنزل الله تعالى ، وفي إعجاب أبي بكر بالكثرة : ..
(.. وَيَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ فَلَمْ تُغْنِ عَنْكُمْ شَيْئاً وَضاقَتْ عَلَيْكُمُ الْأَرْضُ بِما رَحُبَتْ ثُمَّ وَلَّيْتُمْ مُدْبِرِينَ ثُمَّ أَنْزَلَ اللهُ سَكِينَتَهُ عَلى رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ) (١).
يعني : أمير المؤمنين عليا «عليهالسلام».
ومن ثبت معه من بني هاشم ، وهم يومئذ ثمانية ، أمير المؤمنين «عليهالسلام» تاسعهم :
العباس بن عبد المطلب ، عن يمين رسول الله «صلىاللهعليهوآله».
والفضل بن العباس عن يساره.
وأبو سفيان بن الحارث ممسك بسرجه عند ثفر بغلته.
وأمير المؤمنين «عليهالسلام» بين يديه يضرب بالسيف.
ونوفل بن الحارث ، وربيعة بن الحارث ، وعبد الله بن الزبير بن عبد
__________________
(١) الآيتان ٢٥ و ٢٦ من سورة التوبة.
![الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله [ ج ٢٤ ] الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2570_alsahih-mensirate-alnabi-24%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
