بجيرانه وأضيافه قبل نفسه (١) ، ولقد رأيته ليلة حلب ما بقي في ضروع غنمه شيء إلّا مصره وقرّب إليهم تمرا وهو يسير ، ثم تعذر إليهم وقال : لو كان عندنا ما هو أفضل من هذا لجئنا به ، قال : وما رأيته ذاق تلك الليلة شيئا.
أخبرنا أبو القاسم العلوي ، أنا أبو الحسن المصري (٢) ، أنا أبو بكر المالكي ، نا ابن أبي الدنيا ، نا إسحاق بن إسماعيل ، نا سفيان ، عن ابن جدعان عن من سمع أبا ذرّ في مسجد المدينة يقول لرجل : بما تخوّفني ، فو الله الفقر أحبّ إليّ من الغنى ، ولبطن الأرض أحبّ إليّ من ظهرها.
أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر ، أنا أبو بكر أحمد بن الحسين ، أنا أبو محمّد عبد الله بن أحمد بن الفضل بن محمّد ـ قدم علينا حاجا ـ نا خلف بن محمّد ، نا عبد الله بن محمود المروزي ، نا الحسين بن حريث ، نا الفضل بن موسى السّيناني (٣) ، نا حميد ـ وهو الأكاف ـ عن رجل من محارب اسمه يحيى ، عن يونس بن عبيد ، عن الحسين ، عن أبي ذرّ قال :
أحب الإسلام وأهله ، وأحبّ الفقراء وأحب الغريب من كل قلبك ، وادخل في عموم الدنيا واخرج منها بالصبر ، ولا يأمن رجل أن يكون على خير فيرجع إلى شرّ ، فيموت بشرّ ، ولا تيأس من رجل (٤) يكون على شرّ ، فيرجع إلى خير ، فيموت بخير ، وليردك عن الناس ما تعرف من نفسك.
أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر ، أنا أبو بكر البيهقي ، أنا أبو الحسين بن بشران ، أنا أبو الحسين إسحاق بن أحمد الكاذي ، نا عبد الله بن أحمد بن حنبل ، حدّثني أبي ، نا عبيد الله بن أحمد.
أخبرني أبو سعد منصور بن علي بن عبد الرّحمن الحجري (٥) ، أنا أبو منصور سعد بن عبد الحميد البوسنجي ، أنا أبو الحسين أحمد بن محمّد بن منصور الخطيب
__________________
(١) تقرأ بالأصل : «بعيشه» والمثبت عن ابن سعد.
(٢) غير مقروءة بالأصل ، واستدرك على هامشه : المصري.
(٣) تحرفت بالأصل إلى : الشيباني ، والصواب ما أثبت ، ترجمته في تهذيب الكمال ١٥ / ٩١.
(٤) في مختصر أبي شامة : ولا ييأس رجل.
(٥) ضبطت بفتحتين عن مشيخة ابن عساكر ٢٤٦ / ب.
![تاريخ مدينة دمشق [ ج ٦٦ ] تاريخ مدينة دمشق](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2540_tarikh-madina-damishq-66%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
