الحسين ، أنا عبد الله ، نا يعقوب قال : وفيها ـ يعني : سنة ثمان وعشرين ومائة ـ استعمل يزيد بن عمر بن هبيرة على العراق.
أخبرنا أبو السعود بن المجلي ، نا أبو الحسين.
ح وأخبرنا أبو الحسين بن الفراء ، أنا أبي.
قالا : أنا أبو القاسم الصيدلاني ، أنا أبو عبد الله العطّار ، قال : قرأت على علي بن عمرو ، حدّثكم الهيثم ، عن ابن عيّاش قال في تسمية من ولي العراق وجمع له المصران : يزيد بن عمر بن هبيرة.
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي ، أنبأ أبو الحسين بن النّقّور ، وأبو منصور بن العطّار ، قالا : أنا أبو طاهر المخلّص ، أنبأ عبيد الله السكري ، نا زكريا المنقري ، نا الأصمعي قال : ثم ولي مروان بن محمّد ، فولّى العراق يزيد بن عمر بن هبيرة.
قرأت على أبي محمّد بن حمزة ، عن أبي بكر الخطيب ، أخبرني الحسن بن علي الجوهري ، أنبأ محمّد بن العبّاس الخزّاز (١) ، أنا أبو محمّد عبيد الله بن عبد الرّحمن بن محمّد السكري ، نا أبو محمّد عبد الله بن أبي سعد ، حدّثني علي بن محمّد بن الحارث القرشي النوفلي ، حدّثني عبد الملك بن عبد الواحد بن أبي كعب مولى الحجّاج ، عن عمّه عبد الأحد قال :
كان يزيد بن عمر بن هبيرة سخيا ، وكان خلاف أبيه ، وكان أبوه بخيلا ، فحضر مهرجان (٢) فجلس يزيد في قصر الحجّاج وأمر بطعام يتّخذ له يطعمه أصحابه ، ثم جلس على سرير في وسط الدار في صحن دار الحجّاج ، وأذن لأصحابه ، فدخل فيمن دخل خلف بن خليفة الأقطع ، فجلس حيال وجهه يذكّر بنفسه ، وجاء الدهاقين بوظائف المهرجان من المال وآنية الذهب والفضّة واللباس ، فملئوا بها الدار ، فأقبل ابن هبيرة يقول لأصحابه : يا فلان خذ ، يا فلان خذ ، ويومئ لهم إلى الأشياء ويعطيهم المال ، ويفعل ذلك بمن إلى جنب خلف بن خليفة ويتعدى خلفا ، فأقبل خلف يرفع رأسه إليه يريه نفسه ، فلما كثر ذلك ونظر إلى ما في الدار ينفذ ويولي قام فقال :
__________________
(١) بالأصل وم : الحرار ، بدون إعجام ، أعجمت عن «ز».
(٢) كذا بالأصل وم و «ز» ، ولعله أراد : يوم المهرجان ، وهو يوم عيد عندهم ، وهي كلمة فارسية مركبة من كلمتين : مهر ومن معانيها الشمس ، وجان : ومن معانيها الحياة أو الروح (المعجم الوسيط).
![تاريخ مدينة دمشق [ ج ٦٥ ] تاريخ مدينة دمشق](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2539_tarikh-madina-damishq-65%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
