ابن إسماعيل ، قالا : نا يحيى بن محمّد بن صاعد ، نا الحسين ، أنا ابن المبارك (١) ، أنا شريك ، عن أبي سنان (٢) ، عن عبد الله بن أبي الهذيل ، قال :
خرج عمّار بن ياسر إلى أصحاب له وهم ينتظرونه ، فقالوا : أبطأت علينا أيها الأمير ، قال : أما أنا سأحدثكم حديثا ، كان أخ لكم ممن كان قبلكم وهو موسى (٣) قال : يا ربّ أخبرني بأحبّ خلقك إليك ، قال : لم؟ قال : لأحبه لك ، قال : سأحدثك رجل في طرف من الأرض ، يعبدني فيسمع به أخ له في طرف من الأرض الأخرى لا يعرفه ، فإن أصابته مصيبة فكأنّما أصابته ، وإن شاكته شوكة فكأنما شاكته ، لا يحبه إلّا فيّ ، فذاك أحبّ خلقي إليّ ، ثم قال موسى : يا ربّ ، خلقت خلقا فجعلتهم في النار ، فأوحى الله إليه : أن يا موسى ازرع زرعا ، فزرعه ، وسقاه ، وقام عليه حتى حصده ، وداسه فقال له : ما فعل زرعك يا موسى؟ قال : قد رفعته قال : فما تركت منه؟ قال : ما لا خير فيه ، قال : فإنّي لا أدخل النار إلّا ما لا خير فيه (٤).
أخبرنا أبو عبد الله محمّد بن الفضل ، أنا أبو بكر البيهقي ، أنا أبو الحسين علي بن أحمد بن عبدان ، أنا أحمد بن عبيد الصفّار ، نا عبد الله بن أحمد بن حنبل ، نا أحمد بن جميل ، نا عبد الله بن المبارك ، نا شريك ، عن أبي سنان ، عن ابن أبي الهذيل ، عن عمّار بن ياسر قال : قال موسى :
يا ربّ ، خلقت خلقا خلقتهم للنار ، فأوحى الله إليه أن ازرع زرعا ، فزرعه ، وسقاه ، وقام عليه حتى حصده وداسه ، فقال : ما فعل زرعك يا موسى ، قال : قد رفعته ، قال : ما تركت منه؟ قال : ما لا خير فيه ، قال : فإنّي لا أدخل النار إلّا من لا خير فيه.
أخبرنا أبو غالب بن البنّا ، أنا أبو محمّد الجوهري ، أنا عبيد الله بن عبد الرّحمن ، نا إبراهيم بن عبد الله بن أيوب المخرمي ، نا سري السقطي ، حدّثني بشر بن الحارث ، نا أبو بكر بن عيّاش (٥) قال :
__________________
(١) رواه عبد الله بن المبارك في الزهد والرقائق ص ١١٨ رقم ٣٥١.
(٢) الأصل : شيبان ، والمثبت عن د ، وم ، والزهد والرقائق.
(٣) في الزهد : موسى صلّى الله عليه.
(٤) ورواه أبو نعيم في حلية الأولياء من طريقين ٤ / ٣٦٠ و٥ / ٦٤.
(٥) الأصل وم : عباس ، والمثبت عن د.
![تاريخ مدينة دمشق [ ج ٦١ ] تاريخ مدينة دمشق](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2531_tarikh-madina-damishq-61%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
