يقضي على نفسه كما يقضي على الناس ، قال : ربّ ، أيّ عبادك أغنى؟ قال : الراضي بما أعطيته.
أخبرنا أبو القاسم بن إسماعيل بن محمّد بن الفضل ، أنا طراد بن محمّد الزينبي ، أنا أبو الحسين بن بشران ، نا الحسين بن صفوان ، نا ابن أبي الدنيا ، نا خلف بن هشام ، نا أبو شهاب ، عن العلاء بن المسيّب ، عن أبي إسحاق ، عن مسلم قال : بلغني أن موسى قال : يا ربّ ، أيّ عبادك أعلم؟ قال : عالم يلتمس العلم ، قال : ربّ ، أيّ عبادك أحكم؟ قال : أملكهم لنفسه عند الغضب ، قال : ربّ ، أيّ عبادك أصبر؟ قال : أكظمهم للغيظ.
أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر ، أنا أبو بكر البيهقي ، أنا أبو الحسن علي بن عبد الله ابن إبراهيم الهاشمي ، ثنا أبو جعفر محمّد بن عمر ، وثنا محمّد بن يونس بن موسى ، نا سهل ابن حمّاد ، أبو عتاب (١) ، نا بقية بن الوليد ، عن ثور بن يزيد ، عن خالد بن معدان ، عن أم الدّرداء ، عن أبي الدرداء قال : قال موسى بن عمران :
يا ربّ ، من يسكن غدا في حظيرة القدس ، ويستظلّ بظل عرشك ، يوم لا ظلّ إلّا ظلّك؟ قال : يا موسى ، أولئك الذين لا تنظر أعينهم في الدنيا ، ولا يبتغون في أموالهم الربا ، ولا يأخذون على أحكامهم الرّشا ، طوبى لهم وحسن مآب.
قال : وأنا أبو عبد الله الحافظ ، نا علي بن حمشاذ ، أنا محمّد بن أحمد بن سالم ، نا إبراهيم بن الجنيد ، حدّثني أحمد بن حامد الطويل ، نا حاتم بن إسماعيل ، نا عبد الملك بن حسين ، عن محمّد بن كعب القرظي قال :
قال موسى : ربّ ، أيّ خلقك أكرم عليك؟ قال : الذي لا يزال لسانه رطبا من ذكري ، قال : يا ربّ ، فأيّ خلقك أحكم؟ قال : الذي يلتمس إلى علمه علم غيره ، قال : يا ربّ ، فأيّ خلقك أعدل؟ قال : الذي يقضي على نفسه كما يقضي على الناس ، قال : يا ربّ ، وأيّ خلقك أعظم ذنبا؟ قال : الذي يتهمني ، قال : يا ربّ ، وهل يتّهمك أحد؟ قال : الذي يستجيرني ولا يرضى بقضائي.
أخبرنا أبو غالب بن البنّا ، أنا أبو محمّد الجوهري ، أنا أبو عمر بن حيّوية ، وأبو بكر
__________________
(١) الأصل : «وأبو عتاب» تحريف ، والتصويب عن م ، ود ، راجع ترجمة أبي عتاب سهل بن حماد العنقزي في تهذيب الكمال ٨ / ١٦٥ طبعة دار الفكر.
![تاريخ مدينة دمشق [ ج ٦١ ] تاريخ مدينة دمشق](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2531_tarikh-madina-damishq-61%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
