شيء (١) من العمران ، ولكن لو فعل (٢) لزمه هذا الحكم (٣) في الشاة.
وكيف كان (٤) فليس له تملكها (٥) مع الضمان على الأقوى ، للأصل ، وظاهر النص والفتوى عدم وجوب التعريف حينئذ (٦) ، وغير الشاة يجب مع أخذه (٧) تعريفه سنة كغيره من المال ، أو يحفظه لمالكه من غير تعريف ، أو يدفعه إلى الحاكم (٨).
______________________________________________________
(١) شاة كان أو غيرها.
(٢) أي لو أخذ ولو كان الأخذ محرما.
(٣) من الاحتباس ثلاثة أيام ثم البيع والصدقة بالثمن.
(٤) أي وكيف كان حكم الأخذ من الجواز والحرمة.
(٥) أي فليس للواجد تملك الشاة ، لما عرفت من أصالة بقاء الملك على مالكه وعدم جواز التصرف في مال الغير بغير إذنه ، وقد جوّز ابن إدريس تملكها ولم يذكر له دليل وهو ضعيف.
(٦) أي حين أخذ الشاة من العمران ، وإن ذهب بعضهم إلى وجوب التعريف سنة ، وفيه : عدم تناول أدلة التعريف لمثلها من اللقطة غير الجائزة ، وعلى تقدير التناول فالتعريف ثلاثة أيام كما هو مفاد خبر ابن أبي يعفور المتقدم.
(٧) قد عرفت أن الضائع في غير الفلاة يحرم أخذه لأصالة بقائه على ملك مالكه وحرمة التصرف في ماله بغير إذنه ، ولو أخذه فيكون مضمونا عليه ويكون كالبعير الذي لا يجوز أخذه ، بحيث لو أخذه لا يبرأ من ضمانه إلا بإيصاله إلى المالك أو الحاكم عند تعذر المالك وعلى الواجد النفقة من غير رجوع بها مثل ما قيل في البعير ، ومثل ما يجري في المغصوب ، لاتحاد الحكم في الجميع بعد حرمة الأخذ ، ومنه تعرف عدم وجوب التعريف ، لأن التعريف الواجب ـ كما سيأتي ـ هو مقدمة لتملك الواجد له عند عدم ظهور مالكه ، وهذا لا يمكن تملكه أبدا ، ولأن التعريف الواجب مترتب على الأخذ الجائز ، وهذا أخذ محرم فلا يترتب عليه التعريف.
ومنه تعرف ضعف ما ذهب إليه الشارح في المسالك والروضة هنا من وجوب تعريفه سنة على تقدير أخذه كغيره من الأموال عملا بعموم أدلة التعريف.
(٨) أي من غير تعريف ، هذا ولما جعل الشارح الحفظ للمالك والدفع إلى الحاكم في قبال التعريف سنة ، فهذا كاشف عن جواز التملك بعد التعريف ، وفيه : أنه قد عرفت أن العين مضمونة عليه لحرمة الأخذ فلا يجوز التملك فضلا عن عدم وجوب التعريف عليه.
![الزبدة الفقهيّة [ ج ٨ ] الزبدة الفقهيّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2527_alzubdat-ulfiqhie-08%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
