لأنه مكذب لها (١) ، طاعن فيها ، فلا يتوجه بدعواه يمين (٢).
(الفصل الثالث ـ في الاقرار بالنسب) (٣)
(ويشترط فيه (٤) أهلية المقر (٥) للاقرار ، ببلوغه وعقله(وإمكان الحاق المقرّ به) : بالمقرّ شرعا (٦)
______________________________________________________
(١) للشهادة.
(٢) أي فلا يتوجه بدعواه المواطأة يمين على المقر له ، ويلزم بما شهدت به البينة.
(٣) الإقرار بالنسب كالإقرار بالمال مقبول بلا خلاف فيه ، لعموم (إقرار العقلاء على أنفسهم جائز) (١) ، ولخصوص نصوص سيمرّ عليك بعضها.
(٤) في الإقرار بالنسب.
(٥) الصفات المعتبرة في المقر معتبرة في الإقرار بالنسب ، وتزاد هنا شروط ، فيشترط في الإقرار بالولد ثلاثة شروط :
الأول : إمكان البنوة ، بأن يكون ما يدعيه ممكنا ، فلو أقرّ ببنوة من هو أسنّ منه أو مساويه أو أصغر منه بحيث لا يمكن تولده منه عادة لم يقبل إقراره لتكذيب الحس له.
الشرط الثاني : جهالة النسب ، فلو كان الولد معلوم النسب شرعا لغيره فلا يقبل إقراره لتكذيب الشرع له.
الشرط الثالث : عدم المنازع له ، فلو نازعه منازع في بنوّته لم يقبل إقراره إلا بالبينة ، لأنه مع المنازعة يتعارض الإقراران فلا يلحق الولد به إلا بالبينة إذا وجدت لإحدهما أو القرعة على تقدير عدم البينة ، والقرعة لكل أمر مشكل.
هذا ولا خلاف بينهم في هذه الشروط الثلاثة ، بلا فرق في الولد بين الصغير والكبير والذكر والأنثى ، نعم لا يعتبر تصديق الصغير ، بل ولا يلتفت إلى إنكاره بعد البلوغ ، لثبوت النسب قبل البلوغ فلا ينتفي بإنكاره بلا خلاف في ذلك كله.
ولكن لو أقر ببنوة الكبير فيشترط تصديق الكبير له ، فلو كذّبه لم يثبت النسب ، لأن الإقرار بالنسب متضمن للإقرار في حق الغير ، فهذا الإقرار يقتضي ثبوت النسب من جهة المقرّ ، ولا يثبت من جهة الولد البالغ لأنه إقرار في حق الغير إلا بتصديقه ، والمجنون الكبير في حكم الصغير لعدم أهليته.
(٦) قيد للإمكان ، وهذا هو الشرط الثاني المتقدم
__________________
(١) الوسائل الباب ـ ٤ ـ من كتاب الإقرار حديث ٣.
![الزبدة الفقهيّة [ ج ٧ ] الزبدة الفقهيّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2525_alzubdat-ulfiqhie-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
