رواية البخاري وغيره ، فقد رووا : أنه لما فدع (١) أهل خيبر عبد الله بن عمر ، قام عمر خطيبا ، فقال : إن رسول الله «صلىاللهعليهوآله» كان عامل يهود خيبر على أموالهم ، وقال : نقركم ما أقركم الله.
وإن عبد الله بن عمر خرج إلى ماله هناك ، فعدي عليه من الليل ، ففدعت يداه ، ورجلاه ، وليس لنا هناك عدو غيرهم ، هم عدونا وتهمتنا ، وقد رأيت إجلاءهم.
فلما أجمع عمر على ذلك أتاه أحد بني الحقيق ، فقال : يا أمير المؤمنين ، أتخرجنا ، وقد أقرنا محمد ، وعاملنا على الأموال ، وشرط ذلك لنا؟؟
فقال عمر : أظننت أني نسيت قول رسول الله : كيف بك إذا أخرجت من خيبر ، تعدو بك قلوصك ليلة بعد ليلة؟؟
فقال : كانت هذه هزيلة (أي مزحة) من أبي القاسم.
فقال : كذبت يا عدو الله.
فأجلاهم عمر الخ .. (٢).
__________________
(١) الفدع : زوال المفصل.
(٢) صحيح البخاري ج ٢ ص ٧٧ و ٧٨ وراجع المصادر التالية : كنز العمال ج ٤ ص ٣٢٤ وعنه وعن البيهقي ، ووفاء الوفاء ج ١ ص ٣٢٠ وتاريخ الإسلام للذهبي (المغازي) ص ٣٥٢ و ٣٥٣ والبداية والنهاية ج ٤ ص ٢٠٠ و ٢٢٠ والإكتفاء ج ٢ ص ٢٧١ والمغازي للواقدي ج ٢ ص ٧١٦ والسيرة النبوية لابن كثير ج ٣ ص ٤١٦ والسيرة الحلبية ج ٣ ص ٥٧ و ٥٨ والسيرة النبوية لابن هشام ج ٣ ص ٣٧٨ ومسند أحمد ج ١ ص ١٥ بنص أكثر تفصيلا ، كما هو الحال في بعض المصادر الآنفة الذكر ، وراجع أيضا : زاد المعاد لابن القيم ج ٢ ص ٧٩ وتاريخ الخميس ج ٢ ص ٥٦.
![الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله [ ج ١٨ ] الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2511_alsahih-mensirate-alnabi-18%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
