فلا يقف قارئها وقائلها على كلمة «نورث» ليستأنف الكلام ويقول : ما تركناه صدقة ، برفع كلمة «صدقة» خبرا للمبتدأ ، وهو كلمة : «ما». بل يصلها ببعضها ، وينصب كلمة «صدقة» ولا يرفعها ..
ولا أقل من أن نعترف : بأننا لم نسمع الكلمة من فم النبي «صلىاللهعليهوآله» مباشرة ؛ لنعرف كيف تكلم بها ، هل وقف على كلمة نورث؟؟ أم لم يقف؟؟
إذ من الواضح : أن آخر الجملة ليس هو المعيار ، لإمكان أن يقف عليه بالسكون ..
والمعيار هو : طريقة إلقاء الكلام ، فلعله قد وصل الكلام بعضه ببعض ، فيكون المراد هذا المعنى الثاني .. فلا يكون دالا على مراد أبي بكر ، ولعله وقف على كلمة : «نورث» ثم استأنف الكلام ، فقال : ما تركناه صدقة .. فيكون المراد المعنى الأول.
ومن الواضح : أن الآيات والتشريعات ، وكذلك القرائن الأخرى تؤيد أن يكون «صلىاللهعليهوآله» قد وصل الكلام.
٢ ـ هل المقصود إرث المال؟؟
إن الزهراء «عليهاالسلام» في خطبتها في المهاجرين والأنصار قد استدلت بآيات عديدة من القرآن تبين أن فدكا إرث لها ، وأن على أبي بكر أن يرجعها إليها على هذا الأساس ..
ولم يدّع أبو بكر ولا أحد من أعوانه أو محبيه ، ولا أحد من الصحابة أن
![الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله [ ج ١٨ ] الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2511_alsahih-mensirate-alnabi-18%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
