عبد الله بن أبي بكر بن حزم ، قالوا : واللفظ للواقدي :
كان حويطب بن عبد العزى يقول : انصرفت من صلح الحديبية ، وأنا مستيقن أن محمدا «صلىاللهعليهوآله» سيظهر على الخلق ، وتأبى حمية الشيطان إلا لزوم ديني ، فقدم علينا عباس بن مرداس السلمي يخبرنا : أن محمدا «صلىاللهعليهوآله» قد سار إلى خيابر ، وأن خيابر قد جمعت لرسول الله «صلىاللهعليهوآله» فمحمد لا يفلت.
إلى أن قال عباس بن مرداس : من شاء بايعته ، إن محمدا لا يفلت.
قلت : أنا أخاطرك.
فقال صفوان بن أمية : أنا معك يا عباس.
وقال نوفل بن معاوية الديلمي : أنا معك يا عباس.
وضوى إليّ نفر من قريش ، فتخاطرنا مائة بعير أخماسا إلى مائة بعير ، أقول أنا وحزبي : يظهر محمد «صلىاللهعليهوآله».
ويقول عباس وحزبه : تظهر غطفان.
وجاء الخبر بظهور رسول الله «صلىاللهعليهوآله» فأخذ حويطب وحزبه الرهن (١).
ونقول :
يظهر : أن هذا الذي جرى ، كان قبل أن يتبيّن لهؤلاء : أن قسما كبيرا من غطفان قد انسحب إلى بلاده ، خوفا ورعبا.
__________________
(١) سبل الهدى والرشاد ج ٥ ص ١٢٩ وتاريخ مدينة دمشق ج ١٥ ص ٣٥٧ وعن الإصابة ج ٢ ص ١٢٥.
![الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله [ ج ١٨ ] الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2511_alsahih-mensirate-alnabi-18%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
