خطبنا معاوية بالنّخيلة ، فقال : يا أهل العراق أترون إنّي إنّما قاتلتكم لأنكم لا تصلون ، والله لأني لأعلم أنكم تصلّون ، أو إنكم لا تغتسلون من الجنابة ، ولكن إنّما قاتلتكم لأتأمّر عليكم ، فقد أمّرني الله عليكم (١).
كتب إليّ أبو عبد الله بن الحطاب (٢) ، أنا أبو الفضل السعدي ، أنا أبو عبد الله بن بطة ، قال : قرئ على أبي القاسم البغوي ، نا علي بن المنذر الطريقي الكوفي ، نا محمّد بن فضيل قال : وحدّثني أبو بكر بن زنجويه ، نا نعيم بن حمّاد ، نا ابن فضيل ، عن السري بن إسماعيل عن الشعبي ، حدّثني سفيان بن الليل قال :
قلت للحسن بن علي لما قدم من الكوفة إلى المدينة : يا مذلّ المؤمنين ، قال : لا تقل ذاك ، فإنّي سمعت أبي يقول : لا تذهب الأيام والليالي حتى يملك معاوية ، فعلمت أنّ أمر الله واقع ، فكرهت أن تهراق بيني وبينه دماء المسلمين (٣)(٤).
أخبرنا أبو بكر بن كرتيلا ، أنا أبو بكر الخيّاط ، أنا أبو الحسين السوسنجردي ، أنا أبو جعفر بن أبي طالب ، حدّثني أبي ، حدّثني أبو عمرو القرشي ، نا علي بن حرب الطائي ، نا أبان بن سفيان ، نا هشيم ، عن مجالد ، عن الشعبي قال :
قيل للحارث الأعور : ما حمل الحسن بن علي على أن يبايع لمعاوية وله الأمر؟ قال :
إنه سمع عليا يقول : لا تكرهوا إمرة معاوية (٥).
قال : ونا أبو عمرو ، نا أحمد بن سهل أبو غسّان ، نا الجرّاح بن مخلد ، نا شهاب بن عبّاد العبدي ، نا حيان بن علي العنزي ، عن مجالد ، عن الشعبي ، عن الحارث ، عن علي قال : لا تكرهوا إمارة معاوية ، فو الله لئن فقدتموه لترون رءوسا تندر عن كواهلها كأنها الحنظل (٦).
__________________
(١) قوله : «فقد أمرني الله عليكم» ليس في «ز».
(٢) تحرفت بالأصل ود ، و «ز» ، وم إلى : الخطاب.
(٣) رواه الذهبي في سير الأعلام ٣ / ١٤٧ وابن كثير في البداية والنهاية ٨ / ١٤٠.
(٤) كتب بعدها في «ز» ، ود :
آخر الجزء السادس والسبعين بعد الستمائة.
(٥) البداية والنهاية ٨ / ١٤٠.
(٦) تاريخ الإسلام (حوادث سنة ٤١ ـ ٦٠) ص ٣١١.
![تاريخ مدينة دمشق [ ج ٥٩ ] تاريخ مدينة دمشق](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2468_tarikh-madina-damishq-59%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
