|
بنيّ يسؤوني أن اراك عبدا |
|
لغير الواحد الصّمد العليّ |
|
فكن عبدا له من غير شرك |
|
وإلّا تأت بالأمر الفريّ (١) |
|
بنيّ تسؤوني منك المعاصي |
|
فلا عمرت حلالك يا بنيّ (٢) |
|
٣٥ ـ قبيح أن أكون عصيت ربّي |
|
وتقفو إثر والدك العصيّ |
|
يمرّ المشتهى كالبرق خطفا |
|
ويترك حسرة الأمد القصيّ |
|
تزيّن بالحياء فليس وصف |
|
يزان به الفتى مثل الحييّ |
|
وجانب ما يقود إليه طبع |
|
يرى طبعا على الثّوب النّقيّ (٣) |
|
وكن بالعلم ذا لهج فإنّي |
|
أجزتك واستجزت بكّل حيّ (٤) |
|
٤٠ ـ لكي تروي الحديث حديث سنّ |
|
لأشياخ ذوي فهم سنيّ (٥) |
|
مصابيح الدّجنّة لو تراهم |
|
رأيت بدور كلّ دجا دجيّ (٦) |
|
لقيتهم وأنت هناك ثاو |
|
فيا للشّكر للسّعد القويّ |
|
محضتك يا بنيّ النّصح منّي |
|
وحقّ النّصح للولد الرّضيّ |
|
وإن مدّ البقاء إلى لقاء |
|
كسوتك ما يزينك في النّديّ (٧) |
|
٤٥ ـ فترفل في حلى حلل تسامى |
|
إليها كلّ حبر ألمعيّ (٨) |
__________________
(١) الفرية : الكذب.
(٢) الحلال : البيوت مجتمعة.
(٣) الطّبع : الدّنس.
(٤) لهج بالأمر : أولع به واعتاده. وفي ت : كل حيّ.
(٥) السّنيّ : الرفيع.
(٦) الدّجنّة : الظلمة ، والدّجا : سواد الليل مع غيم.
(٧) النّديّ : المجلس ما داموا مجتمعين فيه.
(٨) الحبر : العالم ، الألمعي : الداهي الذي يتظنن الأمور فلا يخطئ.
